زوجات النبي(ص) - سعيد أيوب - الصفحة ١٢ - تأملات في حكمة تعدد أزواج النبي
إن ما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في صحته وسكونه وبكائه وما شرعه للمرأة وللطفل وللأسرة. يستند أول ما يستند على تعدد الرواة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم). وعلى خلفية تعدد الرواة يمكن للباحث المنصف أن يفهم الحكمة التي وراء تعدد الزوجات في هذا الشأن.
وبالنظر في المسيرة النبوية وفي تراجم الرجال. نجد أن الكفار والمشركين والمنافقين لم يعترضوا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بتعدد زوجاته على الرغم من أنهم كانوا يتربصون به الدوائر. وعدم إحتجاجهم يعود إلى معرفتهم بأنه (صلى الله عليه وسلم) له مختصات منعت عنها الأمة. وإن حكم الزيادة على الأربع كصوم الوصال وغيره من الأمور التي تختص بالنبي وعلموها وشاهدوها زمن البعثة.
والباحث في حركة الدعوة يعلم أن مسألة تعدد زوجات النبي (صلى الله عليه وسلم). ترتبط بآيات متفرقة كثيرة في القرآن الكريم.
وللوقوف على الحكمة التي وراء التعدد يجب البحث في كل جهة من الجهات التي أشار إليها القرآن وبينتها السنة المطهرة، وعلى سبيل المثال ذكر القرآن أن الله تعالى هو الذي زوج رسوله (صلى الله عليه وآله) امرأة زيد. وقد كان زيد هذا يدعى ابن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على نحو التبني. وكانت زوجة المدعو ابناً في ذلك الحين كزوجة الابن الصلبي لا يتزوج بها الأب. فكان حكم الله تعالى وطلق زيد زوجه. وتزوج بها النبي (صلى الله عليه وآله) ونزل فيها آيات.
وكما أخبر القرآن بأن الله تعالى هو الذي زوج رسوله. بين القرآن أن الله تعالى حرم على رسوله بعد اللاتي اخترن الله ورسوله. ولا أن يطلق بعضهن ويتزوج مكانها من غيرهن. وبالجملة: أخبر القرآن الكريم إن الله تعالى هو الذي أمر بالزواج. وإنه تعالى زوج % إحداهن من رسوله. وإنه