زوجات النبي(ص) - سعيد أيوب - الصفحة ٦٢ - من معالم الإرشاد
فقصصت عليها قصتي. فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟
قلت: إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس. قالت: أحسنت.
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول (علي مع القرآن والقرآن مع علي. لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض) [١].
وروي عن مالك بن جعونة قال: سمعت أم سلمة تقول: علي مع الحق. ومن تبعه فهو على الحق. ومن تركه ترك الحق. عهداً معهوداً قبل يومه هذا [٢].
وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جالساً ذات يوم في بيتي. فقال: لا يدخل علي أحد. فانتظرت. فدخل الحسين.
فسمعت نشيج [٣] رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يبكي. فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي (صلى الله عليه وسلم) يمسح جبينه وهو يبكي.
فقلت: والله ما علمت حين دخل [٤] فقال: إن جبريل كان معنا في البيت.
قال أفتحبه؟ قلت: أما من الدنيا فنعم فقال: إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء [٥].
وعندما فتحت أبواب الفتن لأخذ الناس بأسبابها. قتل الحسين بن علي (عليهما السلام). وروي عن سلمى قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي. فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في المنام. وعلى رأسه ولحيته التراب. فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال:
[١] رواه الحاكم وأقره الذهبي (المستدرك ١٢٤ / ٣) والطبراني (كنز العمال ٦٠٣ / ١١).
[٢] رواه الذهبي في ميزان الاعتدال ترجمة مرسي بن قيس (ميزان الاعتدال ٢١٧ / ٤).
نشيج / أي صوت معه توجع وبكاء.
أي إنها تعجبت حين وجدت الحسين.
قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله ثقات (الزوائد ١٨٩ / ٩).