زوجات النبي(ص) - سعيد أيوب - الصفحة ٤٣ - وفاتها رضي الله عنها
وعن ابن أبي أوفى: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: قال لي جبريل (صلى الله عليه وسلم). بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب [١]. قال صاحب التاج الجامع للأصول:
القصب / اللؤلؤ المجوف المنظوم بالدر والياقوت، والصخب / الصياح، والنصب / الهم والتعب.
وفي رواية عندما بلغها النبي (صلى الله عليه وسلم) السلام من ربها جل وعلا ومن جبريل قالت: هو السلام. ومنه السلام. وعلى جبريل السلام.
وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته، فهذه منقبة لم ترد لأحد من بنات آدم (عليه السلام). فما أعظمها مفخرة للدنيا والآخرة [٢].
وفاتها رضي الله عنها:
قال أبو عمر: قيل: توفيت قبل الهجرة بخمس سنين. وقيل: بأربع سنين. وقال قتادة: توفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين. عندي أصح. وقال: ويقال كانت وفاتها بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام [٣].
وقال ابن إسحاق: كانت وفاة خديجة وأبي طالب في عام واحد [٤].
وكانت يوم توفيت بنت خمس وستين سنة. ودفنت في الحجون [٥]. ونزل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حفرتها. ولم تكن شرعت الصلاة على الجنائز [٦].
[١] قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله ثقات (الزوائد ٢٢٤ / ٩).
[٢] التاج الجامع ٣٧٨ / ٣.
[٣] الإستيعاب ٢٨٩ / ٤.
[٤] الإصابة ٦٢ / ٨.
[٥] الإستيعاب ٢٨٩ / ٤.
[٦] الطبقات ١٨ / ٧، الإصابة ٦٢ / ٨.