الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٠ - ذكر بعض ما يستحسن في المدائح الشعرية
وإني لعبد الضيف ما دام نازلا * وما في صفاتي غير هاشيم العبد قال أبو العباس استثنى الكرم من القصى البعيد ولم يستثنه في القريب لان أهله جميعا عنده كرام وأراد بقوله - عبد الضيف - أنه يخدم الضيف هو بنفسه لا يرضى له بخدمة عبده . . [ قال الشريف المرتضى ] رضي الله عنه ويشبه ذلك قول المقنع الكندي وإني لعبد الضيف ما دام نازلا * وما لي سواها خلة تشبه العبدا [١]
[١] - أول القطعة التي منها هذا البيت . يعاتبني في الدين قومي وإنما * ديوني في أشياء تكسبهم حمدا ألم ير قومي كيف أوسر مرة * وأعسر حتى تبلغ العسرة الجهدا فما زادني إلا سناء ورفعة * وما زادني فضل الغنى منهم بعدا أسد به ما قد أخلوا وضيعوا * ثغور حقوق ما أطاقوا لها سدا وفي جفنة ما يغلق الباب دونها * مكللة لحما مدفقة ثردا وفي فرس نهد عتيق جعلته * حجبا لبيتي ثم أخدمته عبدا وان الذي بيني وبين بني أبي * وبين بني عمي لمختلف جدا أراهم إلى نصري بظاء وإن هم * دعوني إلى نصر أتيتهم شدا إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن يهدموا مجدي بنيت لهم مجدا وان ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم * وان هم هووا غيبي هويت لهم رشدا وان ترجروا طيرا بنحس تمر بي * زجرت لهم طيرا تمر بهم سعدا ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا لهم جل مالي ان تتابع لي غنى * وان قل مالي لا أكلفهم رفدا واني لعبد الضيف ما دام نازلا * وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا