معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨ - ١٣٥٧٢- يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي
يحيى قد هرب إلى بلاد الديلم فظهر هناك، و اجتمع عليه الناس و بايعه أهل تلك الأعمال، عظم أمره و قلق الرشيد بذلك و أهمه و انزعج منه غاية الانزعاج، فكتب إلى الفضل بن يحيى البرمكي: أن يحيى بن عبد الله قذاة في عيني فأعطه ما شاء و اكفني أمره، فسار إليه الفضل في جيش كثيف و أرسل إليه بالرفق و التحذير و الترغيب و الترحيب، فرغب يحيى في الأمان، فكتب له الفضل أمانا مؤكدا، و أخذ يحيى و جاء به إلى الرشيد (إلى أن قال): و مضى يحيى إلى المدينة فأقام بها إلى أن سعى به عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير إلى الرشيد، فقال له: يحيى بن عبد الله أرادني على البيعة له، فجمع الرشيد بينهما بعد أن استقدم يحيى من المدينة (إلى أن قال): ثم إن الرشيد صبر أياما و طلب يحيى و اعتقل عليه، فأحضر يحيى أمانه فأخذه الرشيد و سلمه إلى أبي يوسف القاضي فقرأه، و قال: هذا الأمان صحيح لا حيلة فيه، فأخذه أبو البختري من يده و قرأه، ثم قال: هذا أمان فاسد من جهة كذا و كذا، و أخذ يذكر شبها، فقال له الرشيد فخرقه و يده ترعد حتى جعله ثبورا، و أمر بيحيى إلى السجن فمكث فيه أياما، ثم أحضروه و أحضر القضاة و الشهود ليشهدوا على أنه صحيح لا بأس به، و يحيى ساكت لا يتكلم، فقال له بعضهم: ما لك لا تتكلم؟ فأومى إلى فيه أنه لا يطيق الكلام، فأخرج لسانه و قد اسود، فقال الرشيد: هو ذا يوهمكم أنه مسموم، ثم أعاده إلى السجن فلم يعرف بعد ذلك خبره ..». إلخ. عمدة الطالب:(ص)١٣١، المقصد الثاني من الفصل الأول، من الأصل الثالث في عقب الحسن المثنى.
و روى الصدوق(قدس سره) بإسناده، عن علي بن محمد النوفلي، يقول: استحلف الزبير بن بكار رجل من الطالبين (إلى أن قال): و أما أبوه عبد الله بن مصعب، فإنه مزق عهد يحيى بن عبد الله بن الحسن و أهانه بين يدي الرشيد، و قال: اقتله يا أمير المؤمنين فإنه لا أمان له، فقال يحيى للرشيد: إنه خرج مع أخي