الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - إذا علم تعلق الحقوق الشرعية في ذمّته أو قضاء صلاة أو صيام ولم يعلم أنه أداها أو لا فهل يجب القضاء عنه
الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ٧ : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي اليمين . وكتب إليه : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيراً أو كبيراً بحق له على الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقع ٧ : نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم شهادته . وكتب إليه : أوَ تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ٧ : نعم من بعد يمين » .
وما ذكره السيد الاُستاذ بالنسبة إلى رواية الصدوق إنما هو كون المكتوب إليه هو « أبا محمد الحسن بن علي ، وربما يحتمل أنه شخص آخر » لا « أبا محمد - أي العسكري ٧ - » لا أن الراوي ليس هو الصفار حتى يقال « لا يعلم وجه لهذا الاستظهار مع أن المذكور في الفقيه اسناد الكتابة إلى الصفار نفسه » ولا « أن المظنون قوياً أن الذي ذكره السيد الاُستاذ هو أن الراوي لمكاتبة الصفار بحسب ما يظهر من الكافي والفقيه هو غيره ، وأما بحسب ما ورد في التهذيب فالرواي نفسه ، حيث روي الشيخ عنه أنه قال : « كتبت إلى أبي محمد . . . » وأما في الكافي والفقيه فالمذكور : « كتب محمد بن الحسن الصفار . . . » بل كل الكلام حول من روى عنه الصفار ، ففي الاُولى أبو محمد - العسكري ٧ - وفي الثانية أبو محمد الحسن بن علي .
ولكن أقول : مهما يكن إنما هو اختلاف في اللفظ وإلاّ فأبو محمد هو العسكري ٧ كما أن أبا محمد الحسن بن علي هو العسكري ٧ أيضاً ، واحتمال كونه غيره إن كان موجوداً فموهون جداً ، فهذا الاستدراك من السيد الاُستاذ ليس بشيء .
ثمّ إن دعوى أن المراد من اليمين يمين الوصي فهو غير محتمل ، وخلاف الظاهر قطعاً ، وعهدتها على مدعيها خصوصاً بملاحظة قرينية كون الفقرة الأخيرة عكس الاُولى ، فكون المراد من اليمين يمين الوصي خلاف الظاهر ، لا أن الذي هو خلاف الظاهر كون اليمين يمين المدعي .
ودعوى كون القرينة غير قرينة لتوقفها على أن يكون المراد من المدعي في الصدر غير الوصي ، وهو غير ثابت إن لم يكن ثابت العدم .
فدعوى غير صحيحة أيضاً : لأن السؤال عن شهادة الوصي ، ومعنى ذلك أن المدعي غيره ، وإلاّ فلا يكون الوصي شاهداً بل مدعياً ، وكون المدعى له الميت لا يعني أن الوصي هو المدعي .
ثمّ إن السيد الاُستاذ إنما استدل بقوله « أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ٧ : نعم من بعد يمين » وهو ما ورد في رواية الكليني والشيخ لأنه يرى أن الدعوى على الميت لا تكون إلاّ بدين ، والدعوى بالعين دعوى على الوارث لا على الميت ، ذكر ذلك في كتاب القضاء والشهادات ١ : ٦٠ ، موسوعة الإمام الخوئي ٤١ : ٢٣ .
ولكن ذكرنا في كتاب القضاء والشهادات : أن كون العين موروثة للوارث لا ينافي إقامة الدعوى فيها على الميت ، كما في الأيادي المتعاقبة في الغصب ، حيث يمكن الرجوع فيها على أي منهما ، وكما لو كانت العين التي لم يترك سواها بمقدار الدين بناء على مسلكه من عدم انتقال التركة بمقدار الدين إلى الوارث ، بل هي باقية على ملك الميت ، فيقيم المدعي الدعوى عليها وهي عين . والثاني من الإشكالين لم نذكره هناك .
وذكرنا أيضاً أن القول بأن الدعوى على الميت لا تكون إلاّ في الدين خلاف صحيحة أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يأتي القوم فيدعي داراً في أيديهم ويقيم البينة ، ويقيم الذي في يده الدار البينة على أنه ورثها من أبيه ولا يدري كيف كان أمرها ، قال ٧ : أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه . وذكر أن علياً ٧ أتاه قوم يختصمون في بغلة ،