ذلك الشيخ الوقور - كمال السيد - الصفحة ٤١ - ثلوج وهزات وحوادث في الكوفة

منصبه بعد أيّام [١] وتعيين علي بن عيسى الجراح في منصبه [٢].

وفي سنة ٣٠٣ هـ ـ ٩١٥ م قتل الحافظ والمحدّث أحمد بن علي النسائي على أيدي متعصبين أمويين في دمشق ؛ وكان النسائي قد ألّف كتابه «خصائص أمير المؤمنين علي ٧» بعد أن لاحظ الصورة المشوهة للامام ٧ لدى الرأي العام ؛ فطالبه بعض المتعصّبين بتأليف كتاب حول فضائل معاوية! فأجابهم بشجاعة انّه لم يجد له فضيلة إلّا حديث رسول الله وقوله : لا أشبع الله بطنه!

فانهالوا عليه بالضرب المبرح والركل وترحيله من دمشق فغادرها محمولاً وكانت صحّته تتدهور بسرعة حتّى انه ما إن وصل مكّة حتّى توفّي إلى رحمة الله [٣].

وشهد هذا العام نشوب حرائق في بغداد ، وقيام بعض سكّانها بقتل أسرى الأعراب الذين يهاجمون قوافل الحج.


١. مروج الذهب ج ٤ ص ٢١٣.

٢. أحداث التاريخ الاسلامي ج ٢ المجلّد الأوّل ص ٣٩١.

٣. المصدر السابق ج ٧ ص ٥٧ ـ ٥٧٢.