ذلك الشيخ الوقور - كمال السيد - الصفحة ٣٣ - الكافي

فَأَوْضَحَ اللهُ تَعَالى بِأَئِمَّةِ الْهُدى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيَّنَا عَنْ دِينِهِ ...

كُلَّمَا مَضى مِنْهُمْ إمَامٌ ، نَصَبَ لِخَلْقِهِ مِنْ عَقِبِهِ إِمَامً بَيِّناً ، وَهادِياً نَيِّراً ، وَإِمَاماً قَيِّماً ، يَهْدُونَ بِالْحَقِ وبِهِ يَعْدِلُونَ ...

وفي هذه المقدّمة يشير في حديثه إلى صديقه إلى أن طريق الخلاص يكمن بالتمسّك بالقرآن الكريم وبأئمّة الهدى من آل رسول الله ٦ ولذا فانّ الكليني يروي في الجزء الثاني ص ٢٩٨ حديثاً عن الامام جعفر الصادق ٧ وهو قوله لأبي حمزة الثمالي :

«إيّاك أن تنصب رجلاً دون الحجّة فتصدّقه في كلّ ما قال» [١].

وقد أصبح «الكافي» جزءً أساسيّاً من البنية التحتيّة للفكر


١. جاء في بعض المدوّنات الحديثيّة ان ابن السكّيت (الذي أمر الطاغية المتوكّل بقتله على نحو مؤسف) سأل الإمام الرضا ٧ : فما الحجّة على الخلق اليوم؟ فقال ٧ : «العقل ؛ تعرف به الصادق على الله فتصدّقه ، والكاذب على الله فتكذّبه».

يقول ابن السكّيت معلّقاً : هذا هو والله الجواب. بحار الأنوار ج ١ ص ١٠٥.