ذلك الشيخ الوقور - كمال السيد - الصفحة ٢٠ - التطوّرات السياسيّة
حكومة المعتضد المعروف بـ«السفّاح الثاني» الذي حكم الدولة العبّاسيّة بالحديد والنار ؛ وكان يشرف على حفلات التعذيب الوحشيّة والاستجواب والتحقيق في القضايا الأمنيّة الخطيرة ، خاصّة التي تمسّ أمن النظام ؛ والمعتضد هو حفيد الطاغية المتوكّل أنشأ جهازاً سريّاً للاغتيالات قبل تسنّمه الخلافة بعشرين سنة تقريباً وهو المتّهم الأوّل باغتيال رئيس الوزراء عبيد الله بن يحيى بن خاقان سنة ٢٦٣ هـ ـ ٨٧٦ م في حادث سير مفتعل! [١]
والمعتضد هو من تشير إليه المدوّنات لدى الشيعة الإماميّة بأنّه وجّه بعض رجاله إلى سامراء لاغتيال الإمام المهدي في سنة ٢٧٥ هـ ـ ٨٨٩ م ولذلك تشير بعض الكتب التاريخيّة إلى سنة ٢٧٥ هـ بأنّه العام الذي دخل فيه الامام المهدي المنتظر «سرداباً في دار أبيه بسامراء ولم يخرج منه» [٢].
وقد عاصر الكليني زهاء أربعين ثورة عصفت بالدولة
١. تاريخ الطبري حوادث سنة ٢٤٧ هـ.
٢. وفيات الأعيان ج ٤ ص ١٧٦ ؛ الأعلام ج ٦ ص ٣٠٩.