ذلك الشيخ الوقور - كمال السيد - الصفحة ٧٦ - المحلق الأوّل
وبذلك نرى ؛
أوّلاً : هذا الكلام لا علاقة له أصلاً بتلك التهمة الفارغة الكاذبة من أنّ الموروث الشيعي مأخوذ عن كعب الأحبار اليهودي الذي أسلم بعد وفاة النبي ٦ ودخل المدينة في عصر الخليفة الثاني وصار حبراً للاُمّة ينقل عنه أمثال أبي هريرة ومعاوية وعطاء بن يسار وغيرهم من الصحابة والتابعين.
وإنّما المراد منه أنّ الأحاديث الصادرة عن أئمّة أهل البيت : خصوصاً في الحقبة المتأخّرة من حياتهم ـ أي زمان الأئمّة المتأخّرين ـ بعد أن تكاثر الرواة لأحاديثهم خصوصاً عن الإمامين الباقر والصادق ٨ وبلوغهم أربعة آلاف على ما في كتب التراجم والسير نشأ فيها الاختلاف والتعارض.
وحصول هذا التعارض والاختلاف كان بأسباب عديدة ، منها : وجود بعض الرواة ممّن كانوا من أصحاب الأئمّة : أوّلاً ثمّ انحرفوا عنهم ، كالخطابيّة والجاروديّة والغلاة والواقفيّة ونحوهم ، فنقلت عنهم روايات من قبل من لا يعرف انحرافهم وقد يكون فيها شيء من الغلوّ بحقّ الأئمّة أو الوقف على