ذلك الشيخ الوقور - كمال السيد - الصفحة ٥١ - الشلمغاني صعود وسقوط
«محمّد بن إبراهيم النعماني» مؤلّف كتاب «الغيبة» إذ يقول في المقدّمة :
«... فهدانا الله عزّ وجلّ بمحمّد ٦ من الضلالة والعمى وأنقذنا به من الجهالة والردى وأغنانا به وبما جاء به الكتاب المبين وما أكمله لنا من الدين ودلّنا عليه من ولاية الأئمّة الطاهرين الهادين ، من الآراء والاجتهاد ووفّقنا به وبهم إلى سبيل الرشاد».
«أمّا بعد ؛ فإنّا رأينا طوائف من (الأوساط) المنسوبة إلى التشيّع المنتمية إلى نبيّها محمّد وآله ٦ ممّن يقول بالامامة ... قد تفرّقت كلمتها وتشعّبت مذاهبها واستهانت بفرائض الله عزّ وجلّ وحنت إلى محارم الله تعالى ؛ فطار بعضها علوّاً وانخفض بعضها تقصيراً [١] وشكّوا جميعاً إلّا القليل في إمام زمانهم ووليّ أمرهم وحجّة ربّهم ... للمحنة الواقعة بهذه الغيبة التي سبق من رسول الله ٦ ذكرها وتقدّم من أمير المؤمنين ٧ خبرها».
١. تثير هذه العبارة التأمّل في طبيعة الاتّجاهات الفكريّة السائدة في تلك الفترة.