الشيخ النجاشي - الدكتور حسن عيسى الحكيم - الصفحة ١٢٥ - الفصل الخامس مؤلفات الشيخ النجاشي ودراسة تحليلية لكتاب الرجال
المراقب المواظب» [١]. واشار السيد الخوانساري الى بحث الميراث من المسالك قوله : ان الشهيد الثاني ذكر ان الشيخ النجاشي اضبط الجماعة واعرفهم بحال الرجال [٢]. من حيث التوثيق والتضعيف وتقويم الرجال حتى انه اصبح مصدرا اساسيا في هذا الباب ، ويقول الدكتور شاكر مصطفى : «ان كتاب الرجال للنجاشي هو مرجع الاوائل والاواخر ، وافضل ما خط في موضوعه ومن اعظم اركان الجرح والتعديل» [٣].
وفي الحقيقة ان الشيخ النجاشي بعمله الببلغرافي هذا استطاع ـ ما امكنه ـ احصاء التصانيف عند الشيعة واستيفاء اصولهم ، ويشابه في هذا المقام الشيخ الطوسي في كتاب «الفهرست» والشيخ منتجب الدين في كتاب «الفهرست» ايضا ، ومن الجدير بالذكر ان ابن النديم قد صنف كتاب «الفهرست» ، وهو اسبق زمنيا من الشيخ النجاشي ولكن كتاب ابن النديم جاء شاملا لمصنفات اصحاب الاديان والمذاهب والفرق ، وكان نصيب المصنفات الامامية قليلا فيه ، وهذا مما جعل الشيخين النجاشي والطوسي يكتبان او يدونان المصنفات الخاصة بالامامية [٤]. وقد فضل بعض الباحثين اطلاق اسم «الرجال» على كتاب النجاشي بدلا من «الفهرست» حتى قيل عن النجاشي انه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ سماء المقال ص ٦٥.
٢ ـ الخوانساري ، روضات الجنات ، ٢ / ٦١.
٣ ـ شاكر مصطفى ، التاريخ العربي والمؤرخون ، ١ / ٤٣٧.
٤ ـ الحكيم (مع النجاشي الاسدي في كتابه الرجال او الفهرست) بحث في مجلة المؤرخ العربي ، العدد [٢٧] لسنة ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م.