الشيخ النجاشي - الدكتور حسن عيسى الحكيم - الصفحة ١٥ - الفصل الاول عصر الشيخ النجاشي
هذا الصنف من الدنانير فعدل الناس الى الدنانير القادرية والنيسابورية والقاشانية [١]. وفي عام ٤٤٤ هـ كتب محضر ببغداد تناول الفاطميين بالقدح بنسبهم ونفيهم من الانتساب الى الامام علي ٧ ، وسير الى الافاق [٢].
بيد ان هذه المحاولات لم تحل دون نجاح الدعوة الفاطمية وازدياد الاقبال عليها حتى في مركز الخلافة العباسية نفسها ، خصوصاً بعد انتزاع البساسيري بغداد من ايدي العباسيين ، والعمل فيها علناً للخليفة الفاطمي عام ٤٥٠ هـ. كما استطاع داعي دعاة الفاطميين هبة الله الشيرازي (ت ٤٧٠ هـ) ان يضم ابراهيم ينال اخا طغرلبك الى الفاطميين [٣]. وبذل هبة الله الشيرازي جهداً حثيثا من اجل تكوين جبهة مضادة للخليفة العباسي في بغداد من امراء العرب والاكراد ، وخلع عليهم الخلع الفاطمية النفيسة التي لم يشاهدوا لها مثيلاً [٤].
وكانت الاجواء السياسية والاجتماعية المضطربة في بغداد في الفترة بين ٤٠٠ ـ ٤٥٠ هـ قد ساعدت العيارين والشطار على اتساع حركاتهم في بغداد ، ولم تكن السلطة انذاك في وضع يمكنها من السيطرة عليهم ، ففي عام ٤١٦ هـ كبس العيارون دور الناس نهاراً وفي الليل بالمشاعل والموكبيات ، وكانوا يدخلون على الرجل فيطالبونه بذخائره ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ ابن الجوزي ، المنتظم ، ٨ / ٨٨.
٢ ـ المقريزي ، اتعاظ الحنفا ، ص ٢٧٩.
٣ ـ مير خواند ، روضة الصفا ، ٣ / ٥٢٥.
٤ ـ المؤيد في الدين ، ديوان المؤيد ، ص ٤٣.