الشيخ النجاشي - الدكتور حسن عيسى الحكيم - الصفحة ٩٧ - الفصل الثالث شيوخ الشيخ النجاشي
الطريحي : انه صاحب كتاب الرجال المشهور ، سمع كثير من ابي عبد الله المفيد [١].
وكان الشيخ المفيد قد احتل موقعا علميا واجتماعيا كبيرين بمدينة بغداد ، بحيث ان وفاته عام ٤١٣ هـ كان لها في نفوس الناس وقع اليم ، وقد وصف الشيخ الطوسي تشييعه بقوله : «لم ار اعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف والموافق» [٢]. وقد صلى على جثمانه الشريف المرتضى في ميدان الاشنان حتى ضاق على الناس مع كبره ، ثم دفن في داره بالكرخ من بغداد. وبعد سنتين نقل الى مقابر قريش ودفن بالقرب من مرقد الامام ابي جعفر محمد الجواد ٧ الى جانب قبر شيخه ابن قولويه [٣].
وقد رثاه الشريف المرتضى بقوله [٤] :
| من لفضل اخرجت منه خبيثا | ومعان فضضت عنها ختاما | |
| من ينير العقول من بعدما كنا | همودا ويفتح الافهاما | |
| من يعير الصديق رأيا اذا ما | في الخطوب كان حماما |
والشيخ المفيد على مكانته العلمية والفكرية العالية والتي عليها اجماع الباحثين والمؤلفين ، نجد الخطيب البغدادي يشذ عن هؤلاء وهو اعرف به
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ الطريحي ، مجمع البحرين ، ٤ / ١٥٤.
٢ ـ الطوسي ، الفهرست ، ص ١٨٧.
٣ ـ ابن داود ، الرجال ، ق ١ / ٣٣٤.
٤ ـ ابن الجوزي ، المنتظم ، ٨ / ١٢. ابن كثير ، البداية والنهاية ، ١٢ / ١٥ ـ ١٦.