معجم قرى جبل عامل - الشيخ سليمان ظاهر - الصفحة ٤٢ - صيدا Saayda
٣ ـ صيدا والفتح العربي :
في سنة ١٣ ه / ٦٣٤ م فتح المسلمون صيدا على يد يزيد بن أبي سفيان وأتبعت لجند دمشق [١] وقد اهتم والي الشام معاوية بن أبي سفيان في عهد الخلفاء الراشدين بتحصين مدن الساحل وأسكن في صيدا قوما من الفرس لصد غارات البيزنطيين [٢].
وفي العصرين الأموي والعباسي حصنت كغيرها من المدن الساحلية ولم تلق عناية كابنتها صور ، ولكن كتب التاريخ والرجال تذكر لنا عددا من رواة الحديث المنسوبين إليها [٣].
ومع نشوء الدويلات في العصر العباسي وقعت تحت النفوذ الطولوني ثم الأخشيدي [٤].
وعندما وقعت تحت النفوذ الفاطمي في القرن الرابع للهجرة / العاشر الميلادي أصبحت جزءا من الإمارة التنوخية [٥] وقد وصفها المقدسي في ذلك الوقت بأنها حصينة [٦] أما ناصر خسرو فقال عنها : «هي على شاطئ البحر أيضا يزرع بها قصب السكر بوفرة ، وبها قلعة حجرية محكمة ، ولها ثلاث بوابات وفيها مسجد جمعة نظيف [...] وفي صيدا سوق جميل نظيف» [٧].
[١] الكامل في التاريخ ٢ : ٤٣٢ ؛ البلاذري : فتوح البلدان ، تحقيق المنجد ـ القاهرة ١٩٥٦ (١ : ١٥٠).
[٢] اليعقوبي : البلدان ص ٨٨.
[٣] معجم البلدان ٣ : ٤٣٧ ؛ خطط جبل عامل ص ٣١٧.
[٤] عبد العزيز سالم ن. م ص ٦٥ ـ ٦٨.
[٥] أخبار الأعيان ٢ : ٥٠٠.
[٦] المقدسي : أحسن التقاسيم ص ١٦٠.
[٧] سفرنامه ص ٤٩.