معجم قرى جبل عامل - الشيخ سليمان ظاهر - الصفحة ٣٢٦ - النبطية In ـ Nabatiye
ولم أقف على سبب هذه النسبة مع كثرة البحث والتنقيب ، وأذكر بهذه المناسبة تفضل حضرة العالم اللغوي الأديب الكبير المحقق الشاعر الأستاذ أمين ظاهر خير الله الشويري المعروف ـ عليّ بزيارتي في داري منذ سبع سنين [١] ، وأنا متوعك الصحة وتلطف مع زيارته لي التي لا أزال أذكرها له بوافر المنة والشكر بارتجال هذه الأبيات التي أدونها هنا مراعاة لاستبعاد النسبة ، واسجالا لفضل الشاعر الكريم ، قال حفظه الله :
| يا بلدة جنفا تنمى إلى نبط | إذ أهلها خيرة العرب الا ماجيد | |
| شيوخها إن دعا الداعي لمكرمة | هبوا سراعا نظير الفتية الصيد | |
| والفتية الصيد فيها كالشيوخ حجى | في السير في منهج هاد ومحمود | |
| فيها سليمان قاض صيته أرج | وشعره نفحات المسك والعود | |
| كأنه جعفر في فيض عارفة | أو ابن جعفر في العرفان والجود | |
| تروى عدالته في كل مشكلة | يحلها قول حق غير مردود | |
| ان ابن ظاهر في حزم ومعدلة | ضاهى قضاء سليمان بن داود | |
| زرنا حماه دجى إذ أنه قمر | يجلو الظلام ويحبو خير مقصود |
أما النبطية فهي اسم لبلدين متجاورين يكادان اليوم يتصلان في الأبنية المستجدة. وتسمى أولاهما النبطية الفوقا في هذه الأيام ، وكانت في عهد العلامة البحراني [٢] تسمى النبطية العليا.
هي إلى الشرق الجنوبي من الثانية على بعد أقل من نصف ساعة ، وإذا استمر البناء المتجدد من البلدين على حاله الحاضرة فإنهما يصبحان بلدا واحدا ، وتصبح العليا حيا من أحياء السفلى ، تبلغ نفوسها زهاء ٥٨٠٠ خرج منها غير واحد من العلماء وهي مقر فرع من أسرة نور الدين المعروفة بالعلم
[١] سنة ١٩٢٧ م.
[٢] كشكول البحراني ، ١ : ٤٢٩.