معجم قرى جبل عامل - الشيخ سليمان ظاهر - الصفحة ٢٩ - صور والعرب
البيزنطيين. وفي عهد الخلفاء الراشدين ودولة بني أمية كانت صور مدينة حصينة ودار صناعة تخرج منها المراكب لغزو الروم ، وكانت تابعة لجند الأردن [١].
وفي عصر بني العباس حافظت صور على حصانتها وبقيت دار صناعة وتمركز فيها الأسطول العباسي [٢] وفي سنة ٢٥٥ ه / ٨٦٩ م تحصن بها عيسى بن شيخ الربيعي عندما حاربه أماجور التركي عامل دمشق [٣].
وحوالي سنة ٣٢٨ ه أضيفت صور إلى عمل بدر بن عمار فقال المتنبي يمدحه :
| تهنّا بصور أم نهنّئها بكا | وقلّ الذي صور وأنت له لكا [٤] |
ومع قيام الدويلات أضحت المدينة تحت سيطرة الطولونيين الاخشيديين.
ثم استولى عليها الفاطميون سنة ٣٦٣ ه / ٩٧٤ م وأصبحت جزءا من الإمارة التنوخية [٥].
وفي سنة ٣٨٧ ه / ٩٩٧ ، ثار أحد بحارة صور «علّاقة» واتصل بالبزنطيين ، لكن الفاطميين قمعوا الثورة وانتقموا من صور وأعدموا علاقة [٦].
صور في كتب الرحالة العرب في القرنين الرابع والخامس للهجرة
قال المقدسي (القرن الرابع ه / العاشر الميلادي) إن صور كانت تابعة
[١] اليعقوبي : البلدان ص ٨٩.
[٢] ابن الفقيه الهمداني : كتاب البلدان ١٠٥ و ١١٦ ؛ اليعقوبي ص ٨٩ ؛ محمد علي مكي : لبنان من الفتح العربي إلى الفتح العثماني دار النهار بيروت ط ٢ ١٩٧٩ م ص ٧٦.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٠٦.
[٤] ناصيف اليازجي : شرح ديوان المتنبي. دار صادر بيروت. لا. ت ١ : ١٥٠.
[٥] الشدياق : اخبار الأعيان ٢ : ٥٠٣.
[٦] جميع المصادر وانظر مكي (المصدر السابق ص ٩٣).