معجم قرى جبل عامل - الشيخ سليمان ظاهر - الصفحة ١٧ - صرفه Sarfa
نقله عن قاموس الكتاب المقدس نذكر بعضا من أخبارها. فقد حدد العهد القديم موقعها وأنها كانت لصيدون [١] وفي العهد الجديد أنها صرفة صيداء [٢].
وفي عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان (ر) نفي أبو ذر الغفاري إلى الشام وأقام فيها مدة [٣]. وفي العصر الإسلامي حددت بأنها حصن بين صور وصيداء [٤]. أما في العصر الصليبي فقد شيدوا فيها كنيسة صغيرة قرب المرفأ على البقعة المشهورة حيث سكن إيليا ، وأقام ابن الأرملة من الموت [٥]. وقد جعل الصليبيون من الصرفند كرسي اسقف لاتيني تابعا لرئيس اساقفة صيدا [٦]. وذكر فوكاس عام ١١٨٥ وجود حصن على شاطئ البحر [٧].
وورد ذكرها أيضا في حروب صلاح الدين الأيوبي وأنه استرجعها من الصليبيين سنة ٥٨٣ ه / ١١٨٧ م [٨]. ثم خربت بعد ذلك [٩] ، وقال
[١] سفر الملوك الأول ١٧ : ٩ «قم اذهب إلى صرفة التي لصيدون وأقم هناك».
[٢] لوقا ٤ : ٢٦ «ولم يرسل إيليا إلى واحدة منها إلا إلى امرأة ارملة إلى صرفة صيداء».
[٣] انظر العرفان م ٢ ص ٢٢٩ وأكثر من أرخ لجبل عامل ذكر الخبر.
[٤] معجم البلدان ٣ : ٤٠٤ «وكتب عنه [ابن رواحة] أبو الحسين الرازي بدمشق وقال ، كان من أهل صرفندة ، حصن بين صور وصيداء على الساحل».
[٥] أدوارد روبنصون ، بحث توراتي (يوميات في لبنان) ١ : ٥٣.
[٦] المصدر السابق. ١ : ٥٣.
[٧] المصدر السابق ١ : ٥٣.
[٨] ابن الأثير : الكامل في التاريخ ١١ : ٢٤٥ «إن صلاح الدين لما فرغ من تبنين رحل عنها إلى صيدا فاجتاز في طريقه بصرفند فأخذها صفوا عفوا بغير قتال وسار عنها إلى صيدا» ؛ والنوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية ص ٢٤٨ وفي المطبوع السوفند قريبا من صيدا وهي غلطة مطبعية وذكر السّرفند الفلسطينية قبلها ، وقدر ذكرها ابن شداد في الحصون والمدة التي افتتحها صلاح الدين ...
[٩] ادوارد روبنصون ١ : ٥٣ عن بروكاردوس. انظر الصرفند.