معجم قرى جبل عامل - الشيخ سليمان ظاهر - الصفحة ٢٩٧ - المعشوقة المعشوق Il Mashuq
عباس قد أوصى أن يدفن إلى قرب المعشوق ، وأن يبنى على القبرين قبتان ، فنفذت وصيته ببنائهما ، وبإحداث بعض الأبنية إلى قربهما ، وما تزال ماثلة إلى اليوم ، وهي تقوم على نشز عال بين سهول رأس العين وهو تل بارز ، وذكر القلانسي في حوادث سنة ٥٠١ ه / ١١٠٨ م أن بغدوين ملك الفرنج جمع حزبه المفلول وعسكره المخذول ، وقصد ثغر صور ونزل بإزائه وشرع في عمارة حصن بظاهرها على تل المعشوقة [١].
أصل الإسم : اسم مفعول من عشق.
موقعها : ترتفع ٥٠ مترا عن سطح البحر ، من ضواحي مدينة صور ومن أعمالها ، على مسافة ٣ كلم شرقا تتبع البرج الشمالي.
شيء من تاريخها : بالإضافة إلى الآثار القديمة الفينيقية والرومانية ، فقد شهدت هذه المنطقة معظم الحروب التي دارت بين الصليبيين والمسلمين ، في احتلال صور من قبل الصليبيين ، وفي حروب طرد الصليبيين. وقال القرماني : «سور معشوقة : كانت مدينة على ساحل بحر الشام بقرب صيدا ولها يمناء وآثار سور المدينة باقية إلى يومنا هذا وهو أواخر سنة سبع بعد الألف / [١٥٩٩ م] وهي خراب يسكنها بعض الفلاحين ينسب إليها موسى السوراني من الأبدال صاحب الحظوة» [٢]. ذكر روبنسون القناطر المدورة الوطيئة فيها ، كانت فيها أقنية تصل إلى المعشوق فتروي المروج والجنائن وحقول القطن في السهل شرق صور [٣].
قدر العنداري عدد سكانها سنة ١٩٧١ م ب ٤٧٠ نسمة [٤] ، وقدرهم علي
[١] ابن الفلانسي : ذيل تاريخ دمشق مطبعة الآباء اليسوعيين بيروت ١٩٠٨ ، ص ١٧٨.
[٢] القرماني : كتاب اخبار الدول وآثار الأول ، ص ٤٥٦.
[٣] روبنسون : يوميات في لبنان ، ١ : ٣٣ ـ ٣٤.
[٤] دليل المدن والقرى اللبنانية قضاء صور ، رقمها ٨٢.