معجم قرى جبل عامل - الشيخ سليمان ظاهر - الصفحة ٢٦٧ - مرج عيون Marj ـ uyun
وفي سنة (١١٩٨ ه و ١٧٨٣ م) طلب الأمير يوسف الشهابي إلى الجزار أن يسلمه مرج عيون ، وكانت بيد خاله الأمير اسماعيل حاكم حاصبيا إلا أنها لم تكن تابعة إيالة دمشق. مثل وادي التيم ، بل كانت تابعة إيالة صيدا. وكان حاكم حاصبيا يؤدي عنها كل سنة إلى والي صيدا ستة آلاف قرش ، وكانت نفقات حاكم حاصبيا ونفقات أولاد عمه وأكبار بلاده كلها تجمع من أموال مرج عيون. فلما أنعم بها الجزار على الأمير يوسف أرسل وكيلا من قبله لضبط حاصلاتها فبلغت (٠٠٠ ، ٥٠) ألف قرش ، فتضايق الأمير اسماعيل من ذلك ، وحضر إلى دير القمر يتحبب إلى الأمير يوسف ، ووعده بخمسة وعشرين ألف قرش. إذا سمح له بمرج عيون ، فلم يقبل ، وألح عليه بالسؤال حتى أنه قبل قدميه ، فلم يزل مصرا على رده ، ورجع الأمير اسماعيل إلى بلاده خائبا [١] ولما أعاد عبد الله باشا حكم جبل عامل إلى مشايخه بعد أن راسل الشيخ فارس ابن الشيخ ناصيف النصار ومشايخ البلاد بأنه يريد أن يرجع إليهم حكم بلادهم ، وهي جبل عامل ، وأنه يرفع المتسلمين منهم وهم يؤدون الأموال التي كانت ترد عن بلدهم ، ويترك لهم خمسين ألف درهم في كل عام ، ومائة غرارة شعير ، على شرط أن يكون عندهم ألف رجل فرسان ورجالة مقيمين تحت طلبه ، استعفوه من ذلك بعد مراجعتهم مرارا ليستشيروا الأمير بشيرا فأشار بقوله أن الوزير قد خاصم دولة والي دمشق خصاما طويلا واحتياجه إليهم يطول ، فأرسل الشيخ فارس معتمده حسن شيت إلى عكاء ، وطلب من عبد الله باشا أن يفعل بما قاله ، ويعاهدهم أن لا يغدر بهم بعد ذلك ، فكتب لهم صكا ، وأرسل إليهم الخلع كما كانت العادة من القديم ، وأخذوا يتحكمون في اتخاذ الأعوان والخيل والسلاح ووافق ذلك خاطر الوزير فأضاف إليهم ولاية مرج عيون ، وفرض
[١] تاريخ الأمير حيدر ، ص ٨٤٣ ـ ٨٤٤.