صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار و الأقطار - السيّد محمّد بيرم الخامس التونسي - الصفحة ٣٤٥
| أقاموه عن كرسيه وتقدموا | لمن هو في عهد الصبا والتعلم | |
| محمّد فرع منه فانصدع البنا | وهبّ من الكفار كل تضرم |
سنة ١٠٥٨
| ولكنه لما تكامل واستوى | بدا منه حزم فاضح كل أحزم | |
| فتمم فتحا سنه والد له | بكندية أعظم به من متمم | |
| وناهيك من فتح يضيق بيانه | عن النظم فانظر في التواريخ تعلم | |
| ومن بعد هذا تمّ بالخلع أمره | فيا لك من فعل قبيح مذمم | |
| فقام سليمان أخوه مقامه | ولم يأل جهدا في صلاح المحطم |
سنة ١٠٩٩
| ومن بعده قد قام أحمد صنوه | فبانت جراح لا تداوى بمرهم |
سنة ١١٠٢
| وأعقب هذا مصطفى بن محمّد | وأخر عما ناله من تقدم |
سنة ١١٠٦
| فقام أخوه أحمد بعد خلعه | وسلم لما شام برق التألم |
سنة ١١١٥
| وقد فتحت تبريز قهرا ومورة | بأيامه وجه الزمان المطهم | |
| فبويع للسلطان محمود بعده | هو ابن أخيه مصطفى المتقدم |
سنة ١١٤٣ سنة ١١٦٨
| ومن بعده قد قام عثمان صنوه | ومن بعد هذا مصطفى ذو التقدم |
سنة ١١٧١
| إلى الموسقو إذ وجه العزم نحوه | وجرد في حرب له كل أصرم | |
| ومن بعده عبد الحميد إمامنا | أخوه عظيم من عظيم مفخم |
سنة ١١٨٧
| أبان له الله الهدى وأناله | رشادا وتسديدا لدى كل مبهم | |
| فهاك سلاطين الزمان جمعتهم | بنظم كسمط باللآلي منظم | |
| وعدتهم سبع وعشرون قد غدت | سماء العلا منهم تضيء بأنجم | |
| ودولتهم خمس الهنيدات عمرت | وفي طول هذا العمر لم تك تهرم | |
| وذا في ثمان بعد تسعين ضمها | إلى مائة من بعدها الألف نعلم | |
| وناظمها العبد الفقير محمّد | أقل الورى المشهور فيهم ببيرم | |
| يقول تناديني المعالي بقولها | إليك الذي قد قلت فيهم به أختم | |
| أيا دولة أربت على كل سابق | عليها لعز الدين والملة أسلم | |
| وقد سلمت حتى رأت في سريرها | هماما به الدين الحنيفي يحتمي | |
| سليم ابن خاقان الخواقين مصطفى | لدينك يا مولاي صنه وسلم |
سنة ١٢٠٣
| فلا زال منها قائم أثر قائم | إلى زمن المهدي وعيسى بن مريم | |
| يقول حفيد الشيخ قدسسره | موافقه في الإسم لا في التعلم | |
| لقد أنجح الدعوى بفضل نواله | كريم له النعمى على كل مسلم | |
| بتسليم هذا الأمر لليث مصطفى | لعبد الحميد الفرد لقب بابنم |
سنة ١٢٢٢
| ولما قضى نحبا قتيلا من الأولى | أضاعوا التقى واستبدلوا الأمن بالدم |