رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الشيرازي، الميرزا - الصفحة ١٢٥

مدلول المشتق و اعتبره قيدا للحدث انه معتبر في وضع المبدأ و المعنى الحدثي و هو في غاية السقوط كما تقدم، و ان أراد نفي كونه جزء و انما هو شرط خارج على أن يكون التقييد داخلا و القيد خارجا كما هو أبعد الاحتمالين في كلامه فهو أيضا مما لا وجه له، فانه مما لا يقتضي به شي‌ء و مناف لكلمات جل القوم بل كلّهم بعد ما عرفت من معنى الخلاف و الوفاق المذكورين.
مع ان قوله مفهوم الزمان خارج فاسد قطعا لأنه لو كان داخلا على وجه الشرطية أو الشطرية فليس ذلك الداخل هو مفهوم الزمان و الا كان قولك الضرب الواقع في الزمان تفسيرا للضارب و هو ظاهر البطلان.
الثالث: قد عرفت عدم اعتبار الزمان لا جزءا و لا قيدا في مدلول المشتق.
ثم انه لا فرق في ذلك بين أن يكون الأزمنة المذكورة مقيسة إلى حال النطق أو حال التلبس لأن ما تقدم من الوجوه التي يستكشف منها خروج الزمان عنه لا فرق فيها بين الوجهين و المراد بحال التلبس المذكور في جملة من عبارات أصحاب التحقيق ليس الحال المقابل للماضي و المستقبل ليكون قسما من أقسام الزمان حتى يقاس تارة بالنسبة إلى حال النطق و أخرى بالنسبة إلى حال التلبس، بل المراد به هو تحقق اتصاف المورد واقعا بالعنوان و مفهوم المشتق كما هو ظاهر و المراد بالماضي هو عدم اتصاف المورد به بعد الاتصاف واقعا و لما كان تصور هذا المعنى موقوفا على تصوير قبليته و بعديته فقد يوهم ذلك اعتبار الزمان المقيس إلى زمان التلبس معتبرا فيه و ليس كذلك بل المقصود واقعا بيان الاتصاف الفعلي و عدم الاتصاف الفعلي بعد ان كان متصفا من دون أن يكون للزمان المذكور مدخلا و لعل ذلك أمر واضح بعد ملاحظة الأطراف.