رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الشيرازي، الميرزا - الصفحة ١١٦

جعله فرعا انما لاحظ كون مدلوله جزء من مداليل غيره من المشتقات فيكون اللائق بالمعنى اللغوي جعله فرعا لأن الكل هو الشي‌ء و جزئه شق منه فاللفظ الدال على ذلك الجزء مشتق من اللفظ الدال على الكل الا ان الأول أولى كما لا يخفى.
و كيف كان فقد ذكر جماعة ان أقسام الاشتقاق ثلاثة، لأن الفرع اما ان يشتمل على أصول حروف الأصل و ترتيبه أو يشتمل على الأول دون الثاني، أولا يشتمل على شي‌ء منهما بعد وجود مناسبة في الجملة في اللفظ و المعنى على وجه يصح معه اعتبار أحدهما أصلا و الاخر فرعا.
فالأوّل هو المشتق بالاشتقاق الصغير و قد يقال له الأصغر أيضا كقولك ضارب المأخوذ من الضرب المشتمل على حروف الأصل و ترتيبه.
و الثاني هو المشتق بالاشتقاق الكبير و قد يقال له الصغير كجذب المأخوذ من الجبذ أو جبذ المأخوذ من الجذب مثلا.
و الثالث هو المشتق بالاشتقاق الأكبر و قد يقال له الكبير أيضا كثلم و ثلب.
و عرف المشتق بالاشتقاق الأصغر بأنه لفظ وافق أصلا بأصول حروفه و لو حكما مع مناسبة المعنى و موافقة الترتيب.
و أشكل على الحد بلزوم الدور فان معرفة الأصل موقوفة على معرفة الاشتقاق مع توقف معرفة المشتق عليه.
و أجيب عنه بوجوه جلها بل كلها لا يخلو عن نظر.
و الأولى في الدافع انه يكفي في معرفة الأصل ما عرفت في معناه اللغوي فان المراد به ما يجعل امرا اخر شقا منه سواء كانا لفظيين أو غيرهما و هو بهذا المعنى لا يتوقف على معرفة الاشتقاق الّذي هو أخذ اللفظ من مادة لفظ اخر كما هو المراد في المقام فانه من موارده و لا يتوقف تصور العام على تصور