رسالة فی المشتق - الشيرازي، الميرزا - الصفحة ١٢٠
الفاعل المبهم المأخوذ من مدلول الفعل الّذي نسب إليه صدور الفعل اما بالمخاطبة كما في الأمر و اما بذكر الفاعل ظاهرا أو مضمرا في الماضي و المضارع و هو الوجه في الجمل الخبرية و مناط الحمل هو بيان ان أحد الأمرين عين الاخر في الوجود الخارجي و هذا المعنى ملازم لجعل كل واحد من المتحدين في الوجود موضوعا و الاخر محمولا في الجملة و لا شك في انتفاء ذلك في الفعل و الا لصح جعله مبتدأ أيضا مع انه باطل إجماعا من القوم فضلا عن عدم مساعدة الوجدان على الحمل.
و مما يشعر بمغايرة الإسناد و الحمل هو وجود الإسناد في الجمل الإنشائية دون الحمل كما هو ظاهر.
و ان أبيت عن ذلك فنقول: ان الزمان الخاصّ مأخوذ في مفهوم الفعل و حينئذ فان كان ذلك زمان الماضي فلا بد من انقضائه حتى يصح اسناد الفعل إلى الفاعل في ذلك الزمان و ان كان زمان الحال فلا بد من صدور الفعل في ذلك الزمان حتى يسند إليه الفعل و ان كان زمان المستقبل، فلا بد من عدم صدوره حتى يسند إليه الفعل في ذلك الزمان فلا يعقل فيه النزاع المذكور كما هو ظاهر و لا ينبغي قياس ساير المشتقات بالفعل لما ستعرف من عدم اعتبار الزمان في مدلولها لا قيد أو لا جزء و على تقدير التنزل فالفرق بيع اعتبار الزمان في الفعل و فيها في غاية الوضوح.
و ثالثها: الظاهر جريان الخلاف في غير اسم الفاعل من المشتقات كاسم المفعول و الصفة المشبهة و صيغة المبالغة و أسماء المكان و الزمان و الآلة لعموم الأدلة و العناوين مع عدم ظهور فرق بين الموارد و هو المصرح به في كلام جماعة من أرباب الفن.
و لا وجه لما قد يحكى عن بعضهم من اختصاصه باسم الفاعل لأن، الأمثلة