رسالة فی المشتق - الشيرازي، الميرزا - الصفحة ١١٩
فان هذا التفكيك فيها غير معقول.
و اما الأول فلان المطلوب بالنزاع هو بيان ان العنوان المفروض اتحاده مع شيء اخر في زمان الاتصاف هل يوجب زوال ذلك العنوان عدم اتصاف المورد و عدم صدقه عليه أو لا؟ و هذا لا يجري في الفعل لعدم اتحاده مع الغير اما الأول فلان الكلام في صدق المشتق على ذلك المورد المفروض زوال الوصف عنه بعد فرض الاتصاف و هو بعينه معنى الاتحاد الّذي يوجب الحمل.
لا يقال لا نسلم اعتبار الجمل في النزاع فان الكلام في تعيين مدلول المشتق مع قطع النّظر عن وقوعه في تركيب فضلا عن كونه محمولا.
لأنا نقول لا ينبغي الارتياب في ان النزاع في الصدق الموصوف على اعتبار الجمل كما نشاهد في عنوان جماعة من أهل الفن حيث عنونوا هل يشترط في صدق المشتق بقاء المبدأ أم لا و لا ينافي ذلك اعتبار كون النزاع في تعيين مدلول المشتق أيضا كما لا يخفى.
و اما الثاني فلان الفعل في مرتبة كونه فعلا لا يعقل اتحاده مع شيء لأن مدلول الفعل مركب من الحدث و النسبة إلى فاعل ما الواقعة في زمان خاص و هو المدلول المركب فيمتنع اتحاده مع شيء نعم يم كن انتزاع معنى اخر بسيط من ذلك المركب و جعله محمولا على الفاعل و هو عين مدلول المشتق مثلا كما لا يخفى.
فان قلت: لا ريب في ان الفعل انما يقع مسندا و هو مع الفاعل ضميرا أو ظاهرا معدود في القضايا و الجمل الخبرية في الماضي و المضارع مثلا و هو في معنى الحمل.
قلت: لا ريب في ان الإسناد مغاير للحمل فان الأول عبارة عن تعيين