تاريخ صفد - محمّد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني - الصفحة ٢١٦ - القسم الثاني ـ المنسوبون إلى العلم والسيادة
الخلق ، وما هم فيه من الضّائقة تضرّعت سرّا إلى الله عزوجل ، قلت إلهي إنّي لا أتذلّل عليك بزهدي وورعي ، وعبادتي ، واجتهادي ، ولكن أسألك يا حنّان يا منّان أن لا تخجلني بينهم ، ومن أبيات له في المعنى : شعر :
| يا راكب الغي رفقا | ركبت شرّ المراكب | |
| وجلت في دار غي | لاه عن الرّشد لاعب | |
| وجئت تبدا دار | معروفة بالمعاطب | |
| سلكت طرق فساد | عن الموفق ناكب | |
| رفضت رشدك فيها | تغدو به أنت ناصب | |
| يا من يصافي الليالي | احفظ فلست بصاحب | |
| كم سرّ منها صاد | ساءت بشر العواقب | |
| غدا بجودك دهر | بصرت بصاحب المصائب | |
| وتعتريك الرزايا | من القضاء بقواضب | |
| ترمي قسي المنايا | بنادق السهم صائب | |
| فلا يغرنك عيش | فايسوك ذاهب | |
| وارعى سمعك دهرا | فالخطب أفصح خاطب | |
| وابك الدمع بدمع | يزري بسفح السحائب | |
| وابذل لأسنا العطايا | إن كنت للفوز طالب | |
| وحز جميل السّجايا | إن كنت في الخير راغب | |
| واندب لما مضى الخطايا | وانبذ حماها وجانب | |
| وصم وصلّ وواصل | بذل الصلاة واظب | |
| وقم ونادي سحيرا | يا رب جئتك تائب | |
| يا رب عفوا وصفحا | فأنت أكرم واهب |
وله من القصائد الغريبة ، والمراسلات العجيبة ، ما يطول ذكره ، وعارض بانت سعاد ، والبردة فأحسن فيها ; تعالى.