تأريخ المستبصر - ابن المجاور - الصفحة ٣٢٩ - ذكر ما فعل صاحب قيس
فلما سمع تاج الدين أبو المكارم قصة الحصان أخذ مراكب السراق وميّلها على منادخ القيسى وقال لهم : كل مركب ترونه لصاحب قيس فخذوه أخذ عزيز مقتدر ، فأخذوا من ذلك الموسم اثنى عشر مركبا موسوقا من سائر الأمتعة والطرف والتحف والأموال ، فأنفذ صاحب كبش إلى تاج الدين بن مكران رسولا يقول له : قل الحمد لله على نعمه ، والله المستعان على أهل هذا الزمان ، كيف رجع الملوك سراقا يقطعون طرق البحر على سلاكه؟ فقال تاج الدين بن مكران للرسول : والله ما علمنى قطع الطريق إلا ملككم.
فقال الرسول على لسان ملكه : مثلى يقاوى مثلك ، قال : ليس لك طاقة ، قال : أنا أعرفك نفسى ، قال : بغير الاختيار قال : لأفدينك قدرك قال : هذا شهوتى ، قال : إنى مبلغ شهوتك ، قال : إن شاء الله.
| والله لا كلمته أبدا ولو انه | كالبدر أو كالشمس أو كالمكتفى | |
| ولأصبرن على مرارة هجره | كيلا ترانى العذول فيشتفى | |
| من صح قبلك فى الهوى ميثاقه | حتى تصح ومن وفى حتى تفى |
وقال آخر :
| من لا يزرك فلا تزر | ه ولا .. كرامه | |
| وامدد له حبل الجفا | واحفر له فى الأرض قامه | |
| فإذا برى ولقيته | فالعذر يهنئك السلامه | |
| وإذا انقضت أيامه | فقد استرحت من الملامه |