تأريخ المستبصر - ابن المجاور - الصفحة ٢٥٦ - فصل السقا والأعرابى
قال ابن المجاور : ولا شك أن هذه المرأة كان طالعها بالسنبلة ، كما ذكره أبو الريحان محمد بن أحمد البيرونى فى كتاب التفهيم فى علم التنجيم : أما الحمل والثور والأسد والسنبلة والجدى والحوت فذوات شبق وحرص على النكاح ، وفى الميزان والقوس شىء من ذلك ، وأما فى أمور النساء فالثور والأسد والعقرب والدلو فدال على عفتهن وحصانتهن ، والحمل والسرطان والميزان دال على فسادهن ، والجوزاء والسنبلة والحوت على توسط ذلك فيهن والسنبلة أعف.
فلما عر [كذا] الحد عن الحد قال البدوى للسقاء : إلى أين تريد أوصلك؟ قال : إلى الكوفة ، فشد على حصانه ونفسه وركب وأردف السقاء وراءه وسار به يومين وليلة إلى أن أشرف به على نجد الكوفة ، فلما نزّل البدوى السقاء عن حصانه ودّع كلّ صاحبه ، فحينئذ قال البدوى : بالله عليك إلا ما كتمت بحالك معى ، أعد الله جزاك خيرا ، كما قال :
| لا تضيع فعل الجميل تضيعه | إن اصطنعت لذى خطا وذنوب | |
| والشوك لو تسقيه ماء الورد ما | .... [١] ويحمل الخرنوب |
وقال آخر :
| ليس الكريم الذى إن زل صاحبه | بث الذى كان من أسراره علما | |
| إن الكريم الذى تبقى مودته | ويحفظ السر إن صافى وإن جرما |
وقال آخر :
| لا تجلسن مع السفيه فإنه | بفساده لصلاح أمرك يذهب |
[١] بياض بالأصل.