تأريخ المستبصر - ابن المجاور - الصفحة ٧٦ - فصل (فرج بن إسحاق وعبده)
| ألا شلّت رماتهم | ألا يدرون من جرحوا | |
| قتيلا من سهامهم | على دمه قد اصطلحوا | |
| سقى الصهباء ممتزجا | فمغتبق ومصطبح | |
| ألا يا أيها الركبا | ن والركب الذى انتزحوا | |
| بكم قد ضاقت الدنيا | وضاق الأمر فانفسحوا | |
| إلى الكدراء فارتحلوا | وقائد جيشها امتدحوا | |
| عليكم بابن إسحاق | ففى فرج لكم فرح [١] |
وفتح باب العطا على نفسه لكل قاصد ووافد ولكل دان وناء فلامه الناس على ما يفعل فى إتلاف الأموال والمحصول ، فأمر أن يكتب على باب داره :
| من عز بز ولم تؤمن بوائقه | ومن تضعضع مأكول ومذموم | |
| لا بارك الله فى مال أخلّفه | للوارثين وعرضى فيه مشتوم |
وإلى الفحمة فرسخ ونصف وتسمى ذؤال ، وذؤال كل ما هو بين البحر والجبل من مقابلة ، ويوجد بها الموز الطيب والرمان المليح ، ويقال : إنه يجلب من جبال اللوى وإنه فيها غير مملوك ، ويقال : إن المفاليس والقحمة على طالع ، وذلك أنه إذا ظهر فى غرب البلاد فساد وبدا منهم خلاف نهب الأشعوب المفاليس ونهب المعازبة القحمة فى لمح الطرف ، لأن هذه القبائل مقاومة لهاتين المدينتين وهم عصاة طغاة.
[١] فى الأصل : «فرج» بالجيم ، وما أثبتناه لتوحيد حرف الرّوىّ.