تأريخ المستبصر - ابن المجاور - الصفحة ٣١٦ - صفة دار الختمة
البلدة ، وقال القاضى ، يعنى الحمال لزيد : ابسط ما كان من الإبل الأوائل من الرفعة وما نحن الآن فيه من الهبوط؟ قال زيد : كيف ذلك أدام الله مجلس مولانا القاضى وثبت قواعده؟ قال القاضى : فى الدور الأول ارتفعت الأوائل إلى أن كنا حمالين للقوم الحطب والأواخر رجعت قاضى حكمهم.
قال ابن المجاور : إذا كانت الأوائل حتى سكنوا تلك القصور وما نحن فيه الآن حتى قنعوا مسكنى التصاريف من الخرابات ، كما قال :
| يا باكيا بعد الأحب | بة فى المنازل والدمن | |
| من بعد يوم فراقهم | أعلمت ما طعم الوسن | |
| فأجابنى : لا والذى | قلبى إليه مرتهن | |
| كيف السكون إلى الرقا | د وقد نأى عنى السكن | |
| ومتى تقر دموع من | يغتاله صرف الزمن |
وللقاضى أبى بكر الرافعى :
| أستغفر الله للذى ودعا | ونحن للغربة نبكى معا | |
| سبل من أجفانه أدمعا | لما رآنى مبلا أدمعا | |
| وقال لى عند فراقى له : | ما أعظم البين وما أوجعا |
وللسيف الحكمى :
| أحمائم الأثلاث من وادى الحما | أنتنّ هيجتنّ صبّا مغرما | |
| ما للعداة وما لكن وللبكا | جزعا ولكن لا ارى دمعاهما | |
| إن الحمام إذا تنغّم شاقنى | ويزيدنى شوقا إلى ذاك اللما |