تأريخ المستبصر - ابن المجاور - الصفحة ٢٥٩ - ذكر زواج أهل نجد
يطلب نحيحا ودوبا ، والنحيح هى المرأة الثيب والدوب مالها ونعمها من ... [١] وأمانات ، فكل من رغب فيها وفى مالها تزوج بها ، فإذا أبوها أو أخوها أو ابن عمها أو بعض قرابتها يقول للرجل : تزوج بها يا وجه العرب ، وإذا قل رغبتك فيها فأنت وكيلها فى زواجها ، زوّجها من شئت!!
وأنشد بعضهم :
| عليك بصعبات القياد ولا تقع | برجلك فى مدءوسة قد أذلت | |
| إن أكرمتها قالت : قد اكرمت قبل ذا | وإن هنتها قالت : بل النعل زلت |
وقال آخر :
| يا مبشرى يايا [٢] ويا زوج راجع | أبشرتك الخسران من يوم راجع |
وإذا دخلت المرأة على بعلها تجىء كل امرأتين من جيرانها يهنئانها بإتمام سرورها وتأتى معها بجراب ملآن دقيق سميد أو سويق أو زبيب ، وحينئذ يحصل للمرأة نحو مائة ظرف ملآن تنفقها مدة أيام وأشهر ، وإذا كان لإحدى النسوة اللائى حضرن العرس عرس ردت لهم المرأة الجرابب ملآن مثل ما كان ، وهذه عوائدهم.
وتغزل نساء هذه الديار القطن كما يغزل الوبر بالقانون غليظ مرة ، وينسج منه
[١] بياض بالأصل.
[٢] الكلمة غير منقوطة فى الأصل.