القند في ذكر علماء سمرقند - نجم الدين عمر بن محمّد بن أحمد النسفي - الصفحة ٤٩١ - متن الكتاب
الهاد الليثي قال : لمّا نزلت : (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ)[١] قال أبو بكر رضى الله عنه : يا رسول الله! ما هذه بمبقية منّا؟ قال : «يا أبا بكر! إنما يجزى بها المؤمن في الدنيا ويجزى بها الكافر يوم القيامة».
٨٥٣. أبو حنيفة عثمان بن حميد الدّبوسيّ
مولى لقريش. يروي عن أبي حنيفة ; وعن الليث بن سعد وشعبة بن الحجاج والوليد بن مسلم وخارجة بن مصعب. روى عنه ابنه عبد الله بن عثمان ومحمد بن سهيل بن واقد الباهلي السمرقندي.
قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو حفص عمر بن أحمد الديزكي قال : أخبرنا الشيخ أبو حفص عمر بن أحمد الفارسي قال : أخبرنا الحافظ عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : حدثنا أحمد ابن محمد بن عثمان بن سيف قال : حدثنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب الزاهد قال : حدثنا العباس ابن الضحاك البلخي قال : حدثنا صالح بن محمد عن عثمان بن [١٢٥ أ] حميد السغدي قال : حدثنا الهيثم بن جمّاز عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : قال رسول الله ٦ : «إذا قبض الله تعالى العبد المؤمن يقول ملكاه : يا ربّنا! ائذن لنا نصعد إلى السماء فيقول : إنّ سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحونني ويقدسونني قال : فيقولان : ربّنا! فأذن لنا فنقيم في الأرض قال : فيقول : أرضي مملوءة من ملائكتي قال : فيقولان : فأين تأذن لنا فنكون؟ قال : فيقول : قوما على
[١] سورة النساء : الآية ١٢٣.
[٨٥٣] نسبة إلى الدبوسية وهي بليدة من السغد بين بخارى وسمرقند (الأنساب ٢ / ٤٥٤). وفي سند هذه الرواية ورد : عثمان بن حميد السغدي. وقد مرت ترجمة ابنه عبد الله بن أبي حنيفة الدبوسي برقم ٤٨٤. وفي الأصل : الهيثم بن جمان. فصحّحناه في ضوء ما هو معروف في كتب الرجال وهو يروي عن ثابت بن أسلم البناني. ترجم له الجوزجاني في أحوال الرجال (ص ١٢٠) وقال : كان قاصا ضعيفا يروي عن ثابت معاضيل. وفي لسان الميزان (٧ / ٢٨٧ ـ ٢٨٩) ترجمة وافية له ورد اسمه كاملا فيها وهو : الهيثم ابن جمّاز الحنفي البكّاء ... ثم نقل آراء علماء الجرح والتعديل في تضعيفه وروى بعدها عنه الحديث المذكور هنا بشكل تختلف ألفاظه وهو : «إنّ الله وكّل بعبده ملكين يكتبان عمله ، فإذا مات قالا : يا ربّ! قد قبضت عبدك فلانا فإلى أين؟ فيقول : سمائي مملوءة من ملائكتي وأرضي مملوءة من خلقي يطيعوني ، اذهبا إلى قبر عبدي فسبّحاني وكبّراني وهلّلاني ، واكتبا ذلك في حسنات عبدي إلى يوم القيامة».