القند في ذكر علماء سمرقند - نجم الدين عمر بن محمّد بن أحمد النسفي - الصفحة ١٤٨ - متن الكتاب
٢٢٨. داود بن العباس بن هاشم بن أبي جور وقد قيل ابن نابيجور
والي بلخ. وعمّه داود بن نابيجور كان والي ماوراء النهر ، ولّاه هرثمة بن أعين بعدما افتتح سمرقند وقتل رافع بن الليث بن نصر بن سيّار ، وولّى عليها أوّلا يحيى بن معاذ سنتين ، ثم عزله وولّى داود هذا وهو في سنة سبع وتسعين ومائة في شعبان. وداود بن العباس نافلة أخيه ، كان والي بلخ وهرب منها لمّا دخل يعقوب بن الليث ، وقد سمرقند في [٧ ب] ولاية إسماعيل بن أحمد السامانيّ على سمرقند من يد أخيه نصر بن أحمد يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائتين ، ورد عليه كتاب نصر بن أحمد بتلقّيه وإكرامه وبرّه ، فأقام بسمرقند حتى ورد عليه سنة تسع وخمسين في أول صفر حين قتل صالح بن عمر ، فخرج من سمرقند من يومه وذلك ينشد من قوله بسمرقند :
| أصبحت بعد تجمّع الأهل | يا إخوتي متبدّد الشمل | |
| ذا غصة حيران مكتئبا | أطوي حزون الأرض والسهل | |
| قد خانني من كنت آمله | من بين ذي قربى ومن خلّ |
ولما رجع داود إلى وطنه وجد قصره قد خرّب ، فانشقّ صدره من الغمّ ومات بعد سبعة عشر يوما.
وأنشدوا له في ذلك :
| هيهات يا داود لم تر مثلها | سأريك في وضح النهار نجوما | |
| فكأنّما نوشار قاع صفصف | يدعو صداه بجانبيه البوما | |
| لا تفرحن بدولة خوّلتها | وزوالها قد قارب الحلقوما |
قال : وبه عن أبي سعد قال : سمع محمد بن عصمة المقريء قال : سمعت الربيع بن حسان الكسّي يقول : سمعت محمد بن سلمة يقول : سمعت داود بن العباس والي بلخ يقول : سمعت المأمون يقول : العلم ثلاثة : الفقه والطب والحساب ، فما وراء ذلك فليس بعلم.
[٢٢٨] يوجد لدى الطبري (٨ / ٥٨١ حوادث ٢٠٦ ه) خبر تولية المأمون داود بن ماسجور محاربة الزط وأعمال البصرة وكور دجلة واليمامة والبحرين. ونرجّح أنه هو بدلالة روايته عن المأمون في آخر ترجمته هنا.