الأمصار ذوات الآثار - شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي - الصفحة ١٧٢ - ٧ ـ صورة عن النسخة المحمودية ، ونسخة مكتبة الحرم المدني الشريف ١٤١ ـ
وبعده شعبة [١] ، وهشيم [٢] ، وكثر بها هذا الشأن ، فلم تزل معمورة بالأثر ، والخبر إلى زمن الإمام أحمد بن حنبل [٣] ، ثم أصحابه ، وهي دار الإسناد العالي ، والحفظ ، إلى أن استؤصلت في كائنة [٤] التتار الكفرة ، فبقيت على نحو الرّبع [٥].
[١] هو الإمام ، الحافظ ، الجهبذ ، الحجة ، أمير المؤمنين في الحديث أبو بسطام شعبة بن الحجاج الواسطي المنشأ والمولد ، والبصري الدار والموطن. قدم إلى بغداد مرتين وحدث فيها. وهو أول من وسع الكلام في الرجال ، وتصدى لهذا الأمر من بعده يحيى بن سعيد القطان ، وقد توفي شعبة سنة ١٦٠.
تاريخ بغداد ٩ / ٢٥٥ ، سير أعلام النبلاء ٧ / ٢٠٢ ، تذكرة الحفاظ ١ / ١٩٣ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٣٣٨.
[٢] هو الإمام ، الحافظ ، الثبت ، أبو معاوية هشيم بن بشير الواسطي ، نزيل بغداد ، ومحدثها ، المتوفى سنة ١٨٣.
تاريخ بغداد ، ١٤ / ٨٥ ، سير أعلام النبلاء ٨ / ٢٨٧ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٤٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٥٩.
[٣] هو الإمام المجتهد ، الحافظ ، الجهبذ ، الفقيه ، الحجة ، الزاهد ، الصابر ، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي ، ثم البغدادي ، صاحب التصانيف الكثيرة. توفي سنة ٢٤١.
تاريخ بغداد ٤ / ٤١٢ ، سير أعلام النبلاء ١١ / ١٧٧ ، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٣١ ، تهذيب التهذيب ١ / ٧٢.
[٤] وقعت هذه الكائنة ، القاصمة ، الحالقة في مستهل سنة ٦٥٦.
البداية والنهاية ١٣ / ٢٠٠ ، تتمة المختصر في أخبار البشر ٢ / ٢٨٢.
[٥] قال السخاوي في الإعلان بالتوبيخ ص ٦٦٣ عقب كلام الذهبي هذا ، ما نصّه : «ثم تزايد خرابها حتى لم يبق فيها من يعرف شيئا من العلم ، والأمر لله».