تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٤ - فى ذكر وجوه التمسك بالاطلاق فى الباب
بمثل «او كذا» واحتياج ما اذا كان الشرط متعددا الى ذلك ، انما يكون لبيان التعدد لا لبيان نحو الشرطية فنسبة اطلاق الشرط اليه لا يختلف ، كان هناك شرط آخر ام لا ، حيث كان مسوقا لبيان شرطيته بلا اهمال ولا اجمال بخلاف اطلاق الامر ، فانه لو لم يكن لبيان خصوص الوجوب النفسى ، فلا محالة يكون فى مقام الاهمال او الاجمال تأمل تعرف.»
ويمكن الذب عن ذلك بأن الشرط اذا لم يكن له عديل مثله كان الجزاء ينتفى بانتفائه مطلقا ، كان غيره موجودا لو لم يكن موجودا ، ففى المثال المتقدم يكون انتفاء المجيء يترتب عليه انتفاء وجوب الاكرام ، سواء كان انتفاء المجيء مقارنا لانتفاء السلام او لا ، فانتفاء المجيء المقارن لعدم السلام ، وانتفاء المقارن لوجود السلام ، سيان فى ترتب انتفاء الوجوب ، فيكون المجيء على هذا بجميع حدود وجوده شرطا لذلك الجزاء كما يقتضيه ظاهر الاطلاق ، واما اذا كان للشرط عديل يشاركه فى الشرطية ، فانما ينتفى الجزاء بانتفائه فى الجملة لا مطلقا ، وذلك فى الانتفاء المقارن ، لعدم ذلك العديل لا مع وجوده ، فلا يكون للشرط بتمام حدود وجوده دخالة فى الشرطية ، وهذا خلاف ظاهر الاطلاق ، ومحصله ان فرض وجود العديل يمنع استناد التأثير الى خصوصية الشرط ، بل الى الجامع وهو مناف لظاهر القضية المشتملة على التعليق بالشرط بما له من الخصوصية الشخصية.
فتحصل من جميع ما تقدم ان الصحيح من هذه الوجوه الاربعة ، هو الاول والوجه الرابع ، والسقيم منها هو الوجه الثانى والثالث تأمل لعلك تعرف إن شاء الله تعالى.
وقد استدل بعض من منكرى المفهوم بأية التحصن «لا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا» [١] لما هو المعلوم بالضرورة من
[١] ـ النور : ٣٣.