تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٥ - فى مفهوم الغاية
عليك.
ثم انك عرفت فيما سبق ان اعتبار المفهوم فى موارد اعتباره ليس إلّا بالغاء جهة اضافة الحكم الى ذلك الذى يعتبر مفهومه مع المحافظة على بقية الخصوصيات ، فمن قال بمفهوم الوصف يلزمه المحافظة على خصوصيات الحكم غير خصوصية انتسابه الى الوصف ، فمفهوم الوصف فى قوله (ع) فى الغنم السائمة زكاة [١] ليس إلّا انتفاء الزكاة عن معلوفة الغنم لا عن معلوفة الا بل كما هو المغرى الى الشافعى فتدبر جيدا.
«فى مفهوم الغاية»
«فصل :» فى مفهوم الغاية ، وقد اختلفوا فيه على قولين ، وقد عرفت ان القول بالمفهوم يبتنى على ان يكون المغيى فى القضية سنخ الحكم لا شخصه ولم يثبت عندنا ذلك ، والمتيقن منها خروج ما بعد الغاية عن شخص الحكم ، وهل الغاية فيها قيد للموضوع او للمحمول ، او للحكم؟ احتمالات اقربها الاخير الا فيما قامت القرينة فيه على الخلاف كما فى غاية الاماكن ، نحو سر من البصرة الى الكوفة ، فان الغاية فى مثله لا تصلح ان تكون غاية لغير السير ، بخلافه فى قول الشارع ، لو قال : يجب الصيام الى الليل ، فانه يحتمل فيه انتهاء الصوم الواجب الى الليل ، فتكون الغاية حينئذ قيدا للموضوع ، كما يحتمل فيه انتهاء الوجوب الى الليل فتكون الغاية حينئذ قيدا للمحمول ، ويحتمل ثالثا ان تكون الغاية قيدا للحكم بانتساب الاتمام الى الصيام فتأمل.
[١] ـ عوالى اللئالى ج ١ ص : ٣٩٩ حديث : ٥٠.