الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٥ - دفع بعض الاشكالات على الاستدلال بآية النبأ
بمجرّد المجيء إلّا أنّه بعد اليأس عن وجود المنافي يعمل بالثاني دون الأوّل. ومع وجدان المنافي يؤخذ به في الأوّل ويؤخذ بالأرجح في الثاني ، فتتبع الأدلّة في الأوّل لتحصيل المقتضي الشرعيّ للحكم الذي تضمّنه خبر الفاسق ، وفي الثاني لطلب المانع عمّا اقتضاه الدليل الموجود.
ومنها :
______________________________________________________
(بمجرّد المجيء) لأنّ خبر العادل يحتاج الى التّفحص ، وخبر الفاسق يحتاج الى التبيّن.
(إلّا) انّ اللازم في الأوّل ، وهو خبر الفاسق التوقف والرجوع الى الغير ، وفي الثاني وهو خبر العادل : الفحص ثم الرجوع اليه ، أو الى الأرجح منه ، أو الى التخيير.
وذلك (انّه بعد اليأس عن وجود المنافي يعمل بالثاني) أي بخبر العادل (دون الأوّل) أي : خبر الفاسق. (ومع وجدان المنافي يؤخذ به) أي بالمنافي (في الأوّل) أي في خبر الفاسق (ويؤخذ بالأرجح في الثاني) أي في خبر العادل.
(فتتبع الأدلة في الأوّل) أي : في خبر الفاسق (لتحصيل المقتضي الشرعيّ للحكم الذي تضمّنه خبر الفاسق) فانه إذا دلّ خبر الفاسق ـ مثلا ـ على حرمة التتن فهو بنفسه لا يقتضي الحرمة ، بل لا بد من تحصيل المقتضي للحرمة من الخارج ، وإلّا فاللازم العمل بالأصل ، والأصل هو البراءة.
(وفي الثاني :) وهو خبر العادل ، إنّما يكون الفحص (لطلب المانع عمّا اقتضاه الدليل الموجود) فان خبر العادل هو دليل موجود ، مقتضي للحكم الذي دلّ عليه ، وانّما نفحص عن المعارض لنرى : هل هناك مانع عن هذا المقتضي أم لا؟.
(ومنها) وهو الخامس : من الاشكالات الواردة على دلالة آية النبأ ـ على حجّية