الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٣ - دفع بعض الاشكالات على الاستدلال بآية النبأ
لأنّ الحكم لا يشمل الفرد الذي يصير موضوعا له بواسطة ثبوته لفرد آخر.
ومن هنا يتجه أن يقال إنّ أدلّة قبول الشهادة لا تشمل الشهادة على الشهادة ، لأنّ الأصل لا يدخل في موضوع الشاهد إلّا بعد قبول شهادة الفرع. لكن يضعّف هذا الاشكال ،
______________________________________________________
لا نعلم هل أخبر المفيد أم لا ، إلّا بسبب : صدّق العادل ، التابع لقول الشيخ؟.
وذلك (لأنّ الحكم) وهو : وجوب التصديق (لا يشمل الفرد) وهو اخبار المفيد (الذي يصير موضوعا له) أي : لذلك الحكم (بواسطة ثبوته) أي : ثبوت الحكم (لفرد آخر) وهو خبر الشيخ في المثال. (ومن هنا) أي : من انّ الحكم لا يشمل الفرد ، الذي تولد من شمول الحكم لفرد آخر ، وإنما الحكم يشمل للأفراد الخارجية (يتّجه أن يقال : إنّ أدلّة قبول الشهادة ، لا تشمل الشهادة على الشهادة).
مثلا : إذا شهد زيد : بانّ هذه الدار وقف ، قبلت شهادته ، لإطلاق أدلّة قبول الشهادة ، كقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان» [١].
أمّا إذا شهد عمرو : بأنّ زيدا شهد : انّ الدار وقف فلا تقبل شهادة عمرو (لأنّ الأصل) وهي شهادة زيد : بأنّ الدار وقف (لا يدخل في موضوع الشاهد) ولا يتحقق (إلّا بعد قبول شهادة الفرع) أي : قبول شهادة عمرو : بأنّ زيدا شهد :
بأنّ الدار وقف ، والدّليل انّما دلّ على قبول ما بنفسه شهادة خارجية نعلم بانها شهادة ، ولم يدل على قبول ما كونه شهادة بسبب شهادة أخرى.
(لكن يضعّف هذا الاشكال) وهو : عدم شمول الحكم ، للفرد الذي يثبت فرديته بعد شمول الحكم لفرد آخر ، بأمور :
[١] ـ الكافي (فروع) : ج ٧ ص ٤١٤ ب ٢٩ ح ١ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٢٢٩ ب ٢٢ ح ٣ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ٢٣٢ ب ٢ ح ٣٣٦٦٣.