الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٤ - الايرادات على الاستدلال بآية النبأ
ولعل هذا مراد من أجاب عن الآية ، كالسيّدين وأمين الاسلام والمحقّق والعلّامة وغيرهم ، بأنّ هذا الاستدلال مبنيّ على دليل الخطاب ولا نقول به.
وإن كان باعتبار مفهوم الشرط ، كما يظهر من المعالم والمحكي عن
______________________________________________________
حال اللّقب ، في أنه لا مفهوم له.
وهذا بخلاف ما اذا كان الوصف معتمدا على الموصوف مثل : أكرم الرجل العالم ، حيث يستشمّ منه المفهوم ، ببيان : انه اذا لم يكن له مفهوم ، وانه لا يكرم الرجل الجاهل ، لم يكن وجه لتقييد الرجل بالعالم ، فالتقييد يظهر منه : انه يريد إكرام الرجل العالم فقط لا الرجال الجاهل.
(ولعلّ هذا) أي : عدم اعتبار مفهوم الوصف ، وإن دلالة الآية على حجّية خبر الواحد مبنيّة على حجّية مفهوم الوصف (مراد من أجاب عن) دلالة (الآية) على حجّية خبر الواحد (كالسيّدين) المرتضى ، وابن زهرة (وأمين الاسلام) الطبرسيّ ، صاحب مجمع البيان (والمحقّق ، والعلّامة ، وغيرهم : بأنّ هذا الاستدلال ، مبنيّ على دليل الخطاب).
أي : الاستدلال بآية النبأ على حجّية خبر الواحد ، موقوف على اعتبار مفهوم المخالف في الوصف ، (ولا نقول به) أي : لا نقول بأنّ للوصف مفهوما ، فلا يمكن الاستدلال بالآية ، على حجّية خبر الواحد العادل من جهة مفهوم الآية.
(وان كان) الاستدلال بالآية المباركة على حجّية خبر الواحد (باعتبار مفهوم الشرط) بأن يكون مفهوم (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا)[١]إنّه ان لم يجيء الفاسق ، فلا تتبيّنوا كما إذا قال : إن جاءك زيد فاكرمه ، حيث انّ مفهومه : ان لم يجئك فلا تكرمه (كما يظهر) ذلك (من المعالم ، والمحكي عن
[١] ـ سورة الحجرات : الآية ٦.