الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٣ - الاشكال على الاستدلال بآية الكتمان
أنّ مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بعد ما بيّن الله لهم ذلك في التوراة ، ومعلوم أنّ آيات النبوّة لا يكتفى فيها بالظّن.
______________________________________________________
القائل وان لم يعلم الانسان بانّه كذلك ، هو (انّ مورد الآية : كتمان اليهود لعلامات النبي) محمد (صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بعد ما بيّن الله لهم) أي : لليهود (ذلك في التوراة ، ومعلوم : انّ آيات النبوة لا يكتفى فيها بالظّن).
بضميمة : انّه اذا لم يكن خبر الواحد حجّة في مورد الآية ، فكيف يستفاد من الآية حجّية الخبر الواحد في سائر الموارد ، لأنّه ـ كما تقدّم ـ من تخصيص المورد وهو مستهجن؟.
لكن ربّما يقال : بأنّ كون مورد الآية : كتمان اليهود ، لا يفهم من نفس القرآن ، لأنّ الآية ليست في سياق آيات اليهود ، فانّ الآيات هكذا :
(إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ)[١].
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)[٢].
(إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)[٣].
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)[٤].
إذن : فلعل المراد بالكتاب : كتاب اليهود ، أو مطلق الكتب السماوية ، أو القرآن
[١] ـ سورة البقرة : الآية ١٥٨.
[٢] ـ سورة البقرة : الآية ١٥٩.
[٣] ـ سورة البقرة : الآية ١٦٠.
[٤] ـ سورة البقرة : الآية ١٦١.