الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٥ - ٢ ـ آية النفر
الثاني : انّه إذا وجب الإنذار ثبت وجوب القبول وإلّا لغي الانذار.
ونظير ذلك ما تمسّك به في المسالك على وجوب قبول قول المرأة وتصديقها في العدّة ، من قوله تعالى : (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ) ، فاستدلّ بتحريم الكتمان ووجوب الاظهار عليهنّ على قبول قولهنّ بالنسبة إلى ما في الأرحام.
______________________________________________________
من سوء تركه.
(الثاني) من وجهي وجوب الحذر (: انّه إذا وجب الانذار ثبت وجوب القبول) على المنذرين ـ بالفتح ـ (وإلّا) بان لم يجب على المنذرين القبول (لغى الانذار) اذ أية فائدة في الانذار اذا لم يجب على المنذرين القبول ، فهو كما لو أوجب الآمر على انسان شق نهر ، لكن لا فائدة في النهر إطلاقا ، ومن المعلوم : إنّ الشارع لا يوجب ما لا فائدة فيه.
(ونظير ذلك) الذي ذكرناه : من إنه إذا وجب الانذار ، وجب القبول (ما تمسّك به) الشهيد الثاني (في المسالك ، على وجوب قبول قول المرأة وتصديقها) بانّها (في العدّة) فيترتب على ذلك أحكام العدّة (من قوله تعالى :(وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ)(١))من الجنين ، فاذا كان في رحم المرأة المطلقة ـ مثلا ـ جنين ، يجب عليها ان تخبر : بانّ في رحمها جنين ، ولا يحل لها أن تكتم ذلك.
(فاستدلّ) الشهيد (بتحريم الكتمان ، ووجوب الاظهار عليهنّ : على قبول قولهن بالنسبة الى ما في الأرحام) [١]لأنّه لو حرم الكتمان ، ولم يجب القبول ،
[١] ـ سورة البقرة : الآية ٢٢٨.
[٢] ـ مسالك الافهام : ج ٢ ص ٣١.