الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٨ - التنبيه الثاني
ملاحظة أمر الشارع ، فشك في يوم الخميس ـ مثلا ـ حال ورود الأمر في أنّ الجلوس غدا هل هو مكلّف به بعد الزوال أيضا أم لا ، واليقين المتصل به هو : عدم التكليف فيستصحب ويستمر ذلك إلى وقت الزوال» ، انتهى.
______________________________________________________
ملاحظة أمر الشارع) فان الشك في انه هل يجب الجلوس بعد الظهر أو لا يجب؟ لا يختص بيوم الجمعة بعد الظهر ، حتى يكون متصلا باليقين الثاني ، بل إذا التفت الانسان قبل يوم الجمعة ولو بسنة ـ مثلا ـ وتوجّه إلى وجوب الجلوس قبل زوال الجمعة لشك في انه هل يجب الجلوس بعد زوالها أم لا؟ فيكون متصلا باليقين الأوّل.
مثلا : إذا التفت في يوم الخميس إلى ذلك (فشك في يوم الخميس ـ مثلا ـ حال ورود الأمر في أنّ الجلوس غدا هل هو مكلّف به بعد الزوال أيضا أم لا) ويوم الخميس من باب المثال ، وإلّا فانه لو التفت إلى ذلك قبل يوم الخميس أيضا لشك فيه (و) معلوم : ان (اليقين المتصل به) أي : بهذا الشك (هو : عدم التكليف) لأنه شك قبل مجيء الجمعة ، وقبل الجمعة يعلم بعدم التكليف (فيستصحب) عدم التكليف (ويستمر ذلك) العدم (إلى وقت الزوال» [١]) فيحكم بعدم الوجوب بعده أيضا.
والحاصل : ان كلا اليقينين متصلان بالشك : اليقين بانه لم يكن واجبا قبل يوم الجمعة ، وهذا أمر مستمر إلى ما بعد ظهر الجمعة على ما عرفت ، واليقين بانه كان واجبا قبل الزوال ، وهذا أمر مستمر إلى ما بعد الظهر أيضا ، فلا أولوية حينئذ لتقديم اليقين الثاني بوجوب الجلوس على اليقين الأوّل بعدم وجوب الجلوس.
(انتهى) كلام المحقق النراقي في تعارض الاستصحابين بعد الزوال.
[١] ـ مناهج الأحكام للنراقي ، قاعدة لا ضرر : ص ٢٣٩.