الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٤ - التنبيه الأوّل
كما في آية : (قُلْ لا أَجِدُ) الآية ؛ أو قلنا : إنّ الميتة هو ما زهق روحه مطلقا ، خرج منه ما ذكّى ، فإذا شك في عنوان المخرج فالأصل عدمه ـ فلا محيص عن قول المشهور.
ثم إنّ ما ذكره الفاضل التوني ـ من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك ، المحقّق في ضمن زيد ـ صحيح.
______________________________________________________
المذكّى ، لا انه عنوان عدمي حتى يكون من الضدين ، فليس الأمر عدميّا (كما في آية :(قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً)[١]) إلى آخر (الآية) فان ظاهر الآية على ان الحل إنّما هو في الحيوان الذي لم يكن ميتة.
وإلى ثالث الاحتمالات الثلاثة أشار بقوله : (أو قلنا : إنّ الميتة هو ما زهق روحه مطلقا) مما يشمل الموت حتف الأنف ، والذبح الفاسد ، والذبح الجامع لشرائط التذكية ، فان كل ذلك ميتة في مقابل الحياة ، لكن (خرج منه ما ذكّى) فهو حلال (فإذا شك في عنوان المخرج) وانه مذكّى أم لا؟ (فالأصل عدمه) أي : عدم ذلك العنوان وهو فيما نحن فيه : عدم كونه مذكّى فيثبت نجاسته.
إذن : (ف) على هذه الاحتمالات الثلاثة التي ذكرها المصنّف وعرفتها مفصّلا ، لم يبق مجال للقول بطهارة مشكوك التذكية ، بل (لا محيص عن قول المشهور) وهو : نجاسة مشكوك التذكية.
(ثم إنّ ما ذكره الفاضل التوني : من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك ، المحقّق في ضمن زيد) وذلك في مثال خروج زيد مع احتمال دخول عمرو في الدار ، فنستصحب الضاحك الجامع بينهما ، فان عدم جواز إثباته بالاستصحاب (صحيح) وذلك على ما تقدّم في أوائل القسم الثالث من أقسام
[١] ـ سورة الانعام : الآية ١٤٥.