الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩١ - جواز المخالفة الالتزامية في الشبهة الموضوعية والحكمية
عن العمل غير ثابت ، لأنّ الالتزام بالأحكام الفرعيّة إنّما يجب مقدّمة للعمل وليست كالاصول الاعتقاديّة يطلب فيها الالتزام والاعتقاد من حيث الذات ، ولو فرض ثبوت الدليل عقلا او نقلا على وجوب الالتزام بحكم الله الواقعيّ لم ينفع ،
______________________________________________________
عن العمل) والاطاعة (غير ثابت) فكل حكم له طاعة واحدة ، ومعصية واحدة ، لا طاعتان ومعصيتان : طاعة ومعصية قلبية وطاعة ومعصية عملية ، ولو كان الالتزام القلبي واجبا كان لكل حكم طاعتان ومعصيتان (لان الالتزام بالاحكام الفرعية ، انّما يجب مقدمة للعمل) أي وجوبا مقدميا ، وهو وجوب ارشادي عقلي ، لا مولوي شرعي ، فاذا فرض عدم مقدمية الالتزام للعمل ، بان عمل بدون الالتزام ، او بالالتزام المخالف ، لم يكن عاصيا ، كما اذا تمكن ان يكون على السطح ـ مثلا ـ بدون نصب السلّم.
هذا (وليست) الاحكام الفرعية (كالاصول الاعتقادية) الخمسة : التوحيد ، والعدل ، والنبوّة ، والامامة ، والمعاد ، حتى (يطلب فيها الالتزام) القلبي (والاعتقاد من حيث الذات) وبما هي هي.
(ولو فرض ثبوت الدليل عقلا او نقلا) على ان الالتزام من لوازم قبول المولوية ، بحيث لو لم يلتزم كان معناه : عدم قبول المولى ، أو انه ينافي القلب السليم ، المذكور في قوله سبحانه : (إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)[١].
اذ القلب الذي يضاد المولى ويخالفه ليس بقلب سليم إلى غير ذلك مما ذكر في الاستدلال (على وجوب الالتزام بحكم الله الواقعي) فانه (لم ينفع) ذلك فيما نحن فيه ، لانه لم يعرف الحكم تفصيلا.
[١] ـ سورة الشعراء : الآية ٨٩.