الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤ - بحوث في المقام الثاني
.................................................................................................
______________________________________________________
ان ما يأتي به واجب.
ولا يخفى : ان التمييز يكون بين امرين ، بينما الوجه يمكن ان يكون في امر واحد ، فمن علم مثلا : بفضل غسل الجمعة لكنه لا يعلم انه واجب او مستحب ، فهو فاقد للوجه دون التمييز ، لأن العمل واحد ، وليس اثنين حتى يكون فاقدا للتمييز.
الثالث : ان الاحتياط خلاف الطريق المألوف من العقلاء في كيفية الطاعة.
الرابع : احتمال المحذور في التكرار ، او في الاتيان بالزائد ـ عند الشك في الاقل والاكثر فيما احتاط باتيان الزائد ـ والمحذور يلازم الضرر ، ودفع الضرر المحتمل واجب بحكم العقل اذا كان ضررا كثيرا والضرر هنا لو كان فهو كثير ، لانه عقاب الآخرة.
الخامس : التكرار والاتيان بالزائد موجب لاضاعة الوقت ، وفي الحديث :
«إنّ الانسان يسأل يوم القيامة عن عمره فيم أفناه؟» [١].
ونفس السؤال مما يحذر منه ، وقد ورد في الحديث ايضا :
«حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا» [٢].
لا يقال : قال عليهالسلام : «في حلالها حساب» [٣] إذن فالحساب لا بد منه.
[١] ـ الفصول المهمة : ص ١٠٩ ، مجمع الزوائد : ج ١٠ ص ١٤٦ ، ينابيع المودّة : ص ١١٣ ، المناقب للخوارزمي : ص ٥٣ ـ ٥٦ ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي : ص ١١٩ ح ١٥٧ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٤٢ ، بحار الانوار : ج ٧ ص ٢٦١ ب ١١ ح ١١ وج ٧٧ ص ١٦٢ ب ٧ ح ١ ، مجموعة ورام : ج ١ ص ٢٩٧ ، أمالي الطوسي : ص ٥٩٣ ح ١ المجلس ٢٦.
[٢] ـ الكافي (روضة) : ج ٨ ص ١٤٣ ب ٨ ح ١٠٨ ، مجموعة ورام : ج ١ ص ٢٣٥.
[٣] ـ الكافي (أصول) : ج ٢ ص ٤٥٩ ح ٢٣ ، كفاية الاثر : ص ٢٢٧ ، بحار الانوار : ج ٤٤ ص ١٣٩ ب ٢٢ ح ٦.