الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧١ - ايراد على السيّد الصدر
الظّنّية ، على ما كان متعارفا في ذلك الزمان من العمل بالأقيسة والاستحسانات ،
______________________________________________________
ناقص ، وانّما هما معا جناحا الكمال.
(الظنية) اذ الغالب كون الانسان يظن بالشيء ولا يستيقن به ، كما كان دأب العامة من معاصري الحجج (على ما كان متعارفا) بين الناس المناوئين لهم عليهمالسلام(في ذلك الزمان من العمل بالاقيسة والاستحسانات) والمصالح المرسلة. والفرق بين هذه الثلاثة هو كالتالي :
ان القياس عبارة عن : تشبيه شيء بشيء لاسراء حكمه اليه ، مثلا : يسري حكم الشاة الى الكلب في حلّيته ـ كما قال به بعض العامة ـ.
والاستحسان : ما لا شبه له في الشريعة حتى يقيس المشبه على المشبه به ، وانّما يستحسن ان يكون الحكم كذلك ، لانه اقرب الى ذوق المستحسن ، فيقول ـ مثلا ـ ليستحسن ان يكون الكشف العلمي في الزنا ، نازلا منزلة الشهود والاقرارات الاربعة ، وقائما مقامها في اثبات الحكم.
واما المصالح المرسلة : فهي عبارة عن عدم وجود قياس ولا استحسان وانّما هناك مصلحة مرسلة ، اي لم يقل الشارع والعقل فيها شيئا ، لا نصا ولا قياسا ولا استحسانا ، وانّما يحكم فيها الفقيه بما شاء ، فاذا توقف امر مرور السيارات وضمان سلامتها من الاصطدام ـ مثلا ـ على السير من ذات اليمين او ذات اليسار يحكم بالسير من ذات اليمين ، لا لقياس او استحسان ، بل لانه مصلحة مرسلة كذلك للفقيه ان يحكم حسب هواه ، كما يأكل الانسان ، ويلبس ويركب ويسكن حسب هواه ، لا لقياس او استحسان.
هذا الماع الى هذه الامور الثلاثة ، والّا فالتفصيل يطلب من مظانّه.