الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨ - مقدمة النّاشر
أمّا أخلاقه وزهده : فقد عرف الشيخ مرتضى الانصاري بكثرة الصلاة والصلات وحسن الأخلاق [١] ، وعرف بالزهد والتقوى أيضا ، فكانت تأتيه الاموال الكثيرة فيهرب منها.
أما الحقوق الشرعية التي كانت تصل اليه ، فكانت في حدود «٢٠٠ ألف تومان» كان الشيخ يأخذ منها بمقدار ما يأخذ طالب العلم العادي ، ثم يصرف بقية الأموال على طلبة الحوزة العلمية.
ويذكر أنّه اذا سافر للزيارة يعادله في المحمل خادم الشيخ «رحمة الله» وتحت كلّ منهما لحاف وبطانية من الكرباس الأخضر بلا ظهارة ، ومعهما قدر صغير موضوع في وسط المحمل لطبخ غذائهما [٢].
ويقول عنه التنكابني في قصص العلماء : كان في غاية الزهد والورع ، العابد الدقيق في العبادة ، وقد عاصرته وحضرت مجلسه ، كان ملتزما بالنوافل اليومية ، ومواظبا على زيارة عاشوراء ، وصلاة جعفر الطيار ، وصلت اليه الرئاسة الدينية بعد صاحب الجواهر لكنه لم يدن نفسه الى الى المخاصمات ولم يعط اجازة اجتهاد الى أحد [٣].
الشيخ الاعظم وعلم الاصول
لا شك أن المدرسة الأصولية في عهد الشيخ الانصاري بلغت ذروتها ، وفي زمانه تطورت الدراسات الأصولية حتى بلغت مرتبة عالية من البحث العلمي والاستدلال العميق ، لكن في عهده لم يكن للاخبارية وجود ظاهري ، فلم يكن في قبال الشيخ الانصاري أحد من الأخباريين ، لكنه عاصر هذا الصراع في عهوده الأخيرة واستفاد كثيرا من الحوارات والنقاشات التي كانت تجري بين الطرفين.
[١] ـ أعيان الشيعة : ج ١٠ ص ١١٨.
[٢] ـ أعيان الشيعة : ج ١٠ ص ١١٨.
[٣] ـ قصص العلماء : ص ١٠٦.