الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩ - الفرق بين القطع الطريقي والموضوعي
وحكمه أنّه يتّبع في اعتباره مطلقا او على وجه خاصّ دليل ذلك الحكم الثابت الذي اخذ العلم في موضوعه.
فقد يدلّ على ثبوت الحكم لشيء بشرط العلم به ، بمعنى انكشافه للمكلّف من غير خصوصيّة للانكشاف ،
______________________________________________________
فليس البول نجسا ، بل البول المقطوع به من طريق خاص نجس.
(وحكمه) اي حكم ذلك الموضوع (انه يتبع في اعتباره) اي اعتبار ذلك الحكم (مطلقا) في انه كلما قطع بانه بول ، كان حكمه النجاسة (او على وجه خاص) كالقطع في الصيف ، او من غير الوسواسي ، او ما اشبه ذلك (دليل ذلك الحكم الثابت)«دليل» : نائب فاعل ل «يتبع» و (الذي) صفة «الحكم» (اخذ العلم في موضوعه) فنلاحظ هل قال الشارع : «البول المقطوع به نجس»؟ او قال : «البول الذي يقطع به غير الوسواسي نجس»؟.
ففي الاول : كلما حصل القطع كان محكوما بالنجاسة ، وفرقه عن «البول النجس» : ان لموضوع النجاسة في «البول المقطوع به» جزءان : «البول ، والقطع به» وفي «البول نجس» جزء واحد ـ ومرادنا بالجزء : اعم من الجزء والقيد والشرط ـ.
وتظهر النتيجة بين الموضوع «الفرد» و «المركب» في الآثار (فقد يدل) الدليل (على ثبوت الحكم لشيء بشرط العلم به) مطلقا ، من غير خصوصية سبب خاص ، او شخص خاص ، او زمان خاص ، او مكان خاص ـ وقوله : بشرط يريد به : «اعم من الجزء والشرط» والقيد ، كما ذكرناه ـ (بمعنى انكشافه) اي انكشاف ذلك الشيء (للمكلف من غير خصوصية للانكشاف) سببا ، او شخصا ، او زمانا ، أو مكانا ، ولنمثل لمدخلية القطع مطلقا في ترتب الحكم ، بمثالين :