الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٣ - معاملة الخنثى مع غيرها
والتحقيق هو الأوّل ، لأنّه علم تفصيلا بتكليفه بالغضّ عن إحدى الطائفتين ، ومع العلم التفصيليّ ، لا عبرة باجمال الخطاب ـ كما تقدّم في الدخول والادخال
______________________________________________________
بين الشك في التكليف والشك في المكلّف به لجواز العمل بمقتضى اصالة البراءة في الاول ، ووجوب العمل بالاحتياط في الثاني ، فيجوز لها لبس الحرير والذهب في غير الصلاة ، وكذلك ترك الجهاد ، ولا يلحق بالدم الخارج منها حكم الدماء الثلاثة وهكذا.
ويجب عليها التستّر في الصلاة ، والاجتناب عن لبس الذهب والحرير فيها ، بناء على كون الشك في الاجزاء والشرائط من قبيل الشك في المكلّف به ، واختاره صاحب الفصول بناء على قصر وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة على ما اتحد نوع الشبهة ، والّا فاختار الوجه الاول [١].
(والتحقيق) عند المصنف قدسسره(هو) الوجه (الاول) من كون الاشتباه في متعلق التكليف (لانه)اي الخنثى (علم تفصيلا بتكليفه بالغض عن احدى الطائفتين) الذكور او الاناث ، فالخطاب وان لم يكن واحدا ، لانه في الآية خطابان ، لكن الخنثى علم من الخطابين علما تفصيليا بانه مكلّف ، ولذا لو سئل منه : هل أنت مكلّف؟ قال : نعم.
كما اذا امر المولى زيدا باكرام عمرو ، وبكرا باكرام خالد ، فانه لو شك زيد بانه هل كلّف باكرام هذا او ذاك؟ لا يضر شكه في علمه التفصيلي بأنه مأمور بالاكرام (ومع العلم التفصيلي) للمكلّف (لا عبرة باجمال الخطاب) وانه مخاطب ب «يغضوا» او ب «يغضضن» (كما تقدّم) مثله (في الدخول والادخال
[١] ـ اوثق الوسائل : ص ٥٦ في بيان فروع مسألة الخنثى.