الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤ - المخالفة العملية لخطاب تفصيلي
إلّا رفع حكم ذلك الموضوع ، فمرجع أصالة الطهارة إلى عدم وجوب الاجتناب المخالف لقوله : «اجتنب عن النجس» ، فتأمّل.
وإن كانت المخالفة مخالفة لخطاب مردّد بين خطابين
______________________________________________________
الشارع هذا (الّا رفع) وجوب الاجتناب الذي هو (حكم ذلك الموضوع) وهو النجس ، فاذا قال الشارع : اجر الاصل في الإناءين ، كان معناه : لا يجب الاجتناب عن النجس ، وهو يناقض : اجتنب عن النجس.
(فمرجع اصالة الطهارة) في هذا الاناء ، وذلك الاناء (إلى عدم وجوب الاجتناب) عن النجس (المخالف) ذلك (لقوله)عليهالسلام(اجتنب عن النجس) حيث ان الشارع لا يناقض نفسه بنفسه بان يقول اجر اصل الطهارة في كلا الطرفين.
لا يقال : فكيف قال بعض الفقهاء : بعدم وجوب الاجتناب عن اطراف الشبهة ، وقال بعضهم : بوجوب الاجتناب عن بعض الاطراف لا عن جميع الاطراف؟.
لانه يقال : من قال بالاول ، يرى ان قوله : اجتنب عن النجس ، يراد به النجس المعلوم تفصيلا ، فلم يجعل الشارع نجاسة للمردد بين الإناءين ، ومن قال بالثاني ، يرى ان الشارع جعل احدهما بدلا عن الواقع مع عدم المصادفة ، ومع المصادفة فالنجس هو المأمور بالاجتناب عنه ، وسيأتي الكلام في هذين القولين.
(فتأمّل) حتى لا تقول : ان كلام الشيخ قدسسره هنا : بعدم جريان الاصول في اطراف العلم الاجمالي ، يناقض كلامه السابق من جريان الاصول في اطراف العلم ، إذن كلامه السابق : كان فيما لا يستلزم اجراء الاصول : المخالفة العملية ، وكلامه هنا فيما يستلزم الاجراء : المخالفة العملية ، فلا تنافي بين الكلامين.
هذا تمام الكلام فيما اذا كانت المخالفة ، مخالفة لخطاب تفصيلي (و) اما (ان كانت المخالفة ، مخالفة لخطاب مردد بين خطابين) سواء في الشبهة الموضوعية